تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
غير صورة الضرر لم يلزم منه محذور . بخلاف دليل نفي الضرر فإن نسبة الضرر إلى جميع موارده على حد سواء ، فتخصيصه ببعض الأحكام بلا مخصص ، وتخصيصه بالجميع إلغاء له بالكلية ، فنسبة دليل نفي الضرر إلى دليل كل حكم وإن كان بالعموم من وجه ، إلا أنه بهذه الملاحظة وعدم الخصوصية لدليل كأنه من باب العموم والخصوص المطلق ، فكذا الأمر في دليل الشرط ودليل الخيار وغيره ، فلا محالة يكون موضوع دليل الخيار في مقام الثبوت ملحوظا بنحو التجرد والماهية بشرط لا ، فتدبر فإنه حقيق به ، وبقية الكلام في محله . - قوله ( قدس سره ) : ( يقضي بأن المقصود منه رفع اليد . . . الخ ) ( 1 ) . قد عرفت أن اقتضاء دليل الشرط لرفع اليد عن الحكم الثابت للمشروط لولا الشرط ، غير اقتضائه لرفع اليد عن الحكم الثابت للمشروط الملحوظ فيه تجرده عن الشرط ، فإن دخل الوجود والعدم أمر ، وثبوت الحكم مع الوجود والعدم أمر آخر ، كما أن الحكومة لا تتحقق إلا إذا كان دليل الشرط متكفلا لرفع الحكم الثابت بدليله ، بحيث يكون موجبا لقصر دليل الحكم على غير مورد الشرط ، لا مجرد دلالته على رفع الحكم ثبوتا ، ونظر أحد الدليلين إلى آخر شأن الأول والتعارض شأن الثاني . - قوله ( قدس سره ) : ( أما الأول فلأن الخارج من عموم الشرط . . . الخ ) ( 2 ) . يمكن الجواب بوجوه : أحدها : أن لزوم الشرط وإن كان حسب الفرض يتوقف على لزوم العقد ، إلا أن لزوم العقد لا يتوقف إلا على نفوذ الشرط ، فإن مجرد صحته يوجب سقوط الخيار ، والتعبير عن صحته ووجوب العمل به باللزوم غير ضائر ، فإنه من باب الغلط في المادة ، حيث إن اللزوم المقابل للجواز والخيار غير اللزوم المساوق للصحة ووجوب العمل بالشرط .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 6 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 220 ، سطر 18 .