تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
ثانيها : أن لزوم الشرط ليس ثبوتا لزوما معلوليا منبعثا عن لزوم العقد ، ولا إثباتا مدلولا عليه بالدليل الدال على لزوم العقد ، حيث إن دليل لزوم الشرط ( المؤمنون عند شروطهم ) ( 1 ) وشبهه ، ودليل لزوم العقد ( أوفوا بالعقود ) ونحوه . نعم حيث إن الشرط هو الالتزام المرتبط بالتزام آخر - إما في نفسه أو على الفرض - فلا محالة ينعدم بارتفاع العقد ، فلا منافاة بين لزوم الشرط في نفسه بحيث لا يقبل الحل ما دام ذات الموضوع ، وانحلاله وانعدامه بحل العقد ، فاللزوم المقابل للجواز غير متوقف على لزوم العقد ثبوتا وإثباتا ، واللزوم المساوق لعدم قبول الانحلال والانعدام تابع للزوم العقد وسقوطه عن قابلية الحل ، وإلا فالشرط قابل للانعدام لا للحل انشاء واختيارا . وعليه فلا منافاة بين توقف لزوم العقد بالمعنى المقابل للجواز والخيار على لزوم الشرط بذاك المعنى ، وتوقف لزوم الشرط المقابل لقبول الانحلال والانعدام على لزوم العقد وسقوطه عن قابلية الحل . ثالثها : ما يرجع إليه جواب المصنف العلامة ( رفع الله مقامه ) وملخصه بتوضيح مني : أن مقتضى عموم ( المؤمنون عند شروطهم ) وإن كان لزوم الشرط مطلقا إلا أنه خرج منه صنفان من الشرط ، أحدهما الشروط الابتدائية ، ثانيهما الشروط الواقعة في ضمن العقد الجائز ما دام جائزا ، وهذا المعنى لا يقتضي إلا التلازم بين لزوم الشرط ولزوم العقد ، لا توقف لزوم الشرط على لزوم العقد ليلزم الدور من توقف لزوم العقد أحيانا على لزوم الشرط ، وحيث إنه لا توقف من الطرفين بل من طرف واحد فلا دور ، وليس التلازم مقتضيا لعلية أحد المتلازمين للآخر ، حتى يقال إن جواز العقد علة لجواز الشرط فعدمه علة لعدمه ، بل وقوع الشرط في ضمن العقد الجائز مقتض لجوازه بنحو اقتضاء الموضوع لحكمه ، وهذا لا يقتضي إلا التلازم بين الجوازين فيتلازم عدمهما . وأما ما في الكتاب في توضيح هذا الجواب فلا يخلو عن المسامحة من جهات :
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 257 ، حديث 7 .
حاشية المكاسب — صفحة 103 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي