تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
فلا محالة يثبت الخيار مع شرط عدمه ومع عدم الشرط ، فيتحقق التعارض بين اطلاق دليل الخيار واطلاق دليل الشرط . ومنه تعرف أن دعوى تبادر الطبيعة بشرط لا بلا وجه ، كما أن دعوى اقتضاء اطلاق العقد التجرد هنا بلا وجه . نعم اثبات إرادة الطبيعة بشرط لا ببعض الوجوه الخارجة عن مقتضى الاطلاق أو اقتضاء الجمع بين دليل الخيار ودليل الشرط ممكن فنقول : ربما أمكن أن يقال : إن دليل الخيار في البيع - من حيث كون الخيار من باب الارفاق بالمالك حتى يتروى في أمر المعاملة - ناظر إلى نفس البيع المتضمن لمجرد الالتزام البيعي ، دون الالتزام - الزائد - بالالتزام البيعي ، فالبيع الخياري هو المجرد عن رضا بالبيع زيادة على الرضا المتقوم به البيع ، فهذا هو وجه الانصراف إلى البيع المجرد عن شرط عدم الخيار . وأما اقتضاء الجمع بين دليل الشرط ودليل الخيار مثلا فتوضيح الحال فيه : أن الشرط وإن كان عنوانا ثانويا عرضيا طارئا على موضوع هو إما من مقولة الوضع أو فعل مورد للتكليف في نفسه ، وكان مقتضاه ثبوت ذلك الوضع أو ذلك التكليف من دون دخل للشرط وجودا وعدما في ثبوته ، إلا أن عدم الدخل معنى وثبوت الوضع أو التكليف حتى مع طرو الشرط معنى آخر ، ومقتضى الاطلاق هو الثاني ، فإن الاطلاق لتسرية الحكم إلى جميع أفراد موضوعه بما هي أفراد له ، لا جمع بين القيود ، ومن الواضح أن الاطلاق الذي هو مفروض الكلام لا ينافي عرضية الشرط وكونه عنوانا ثانويا طارئا على العناوين الأولية ، فمن أين يقتضي دليل الشرط ملاحظة موضوع الخيار مجردا عن الشرط . نعم لنا بيان آخر في تقريب تقديم دليل نفي الضرر على الأدلة المتكفلة للأحكام التي يعرضها أو يعرض موضوعها الضرر يشترك معه المقام في وجه التقديم : وهو أن الدليلين وإن كانا في نفسهما مطلقين إلا أن المتيقن من دليل الحكم بالعنوان الأولي غير صورة طرو العنوان الثانوي ، فلو جمع بينه وبين دليل نفي الضرر بالحمل على