الثابتة الغير القابلة للتحدد بالزمان .
وفيه : أن التحدد بالزمان تارة بالذات ، كما في الأعراض الغير القارة كمقولة " متى "
ومقولتي " أن يفعل " و " أن ينفعل " ، وأخرى بالعرض كما في كل شئ يمر عليه
الزمان ، فإن مرور الزمان المتدرج بذاته يصحح ملاحظة ذلك الشئ المستمر مع
أجزاء الزمان متقطعا بملاحظته مع هذا الجزء ومع ذلك الجزء وهكذا .
مع أنه منقوض بمثل الزوجية المنقسمة إلى دائمة ومنقطعة ، فكما يصح تحديد
الزوجية التي هي نحو إضافة كالملكية ، كذلك الملكية ، بل ربما قيل بصحة الوقف
على زيد سنة ثم على الفقراء إلى أن يرث الله الأرض ، مع أن الملكية بالنسبة إلى زيد
مؤقتة قطعا ، وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى تتمة الكلام .
وعن بعض الأعلام وجه آخر لعدم جواز البيع وهو يتوقف على مقدمتين :
الأولى : أن حقيقة الوقف من الحقائق المركبة من تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة ،
كما في تعاريف الفقهاء ، ويستظهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( حبس الأصل وسبل الثمرة ) ( 2 ) ،
فتمليك المنفعة في الوقف ملحوظ بالاستقلال كنفس حبس الأصل ، وليس من لوازم
ملك العين كما في البيع ، ويستشهد لذلك بأن ملك المنفعة وجواز الانتفاع مسلم
عندهم ، وملك العين محل الكلام ، فليس ملك المنفعة تبعا لملك العين وانتقالها إلى
الموقوف عليه تبعا لانتقال العين إليه .
الثانية : أن المنفعة إذا كانت مملوكة بالاستقلال لا بد من تمليكها ونقلها بالاستقلال ،
ولا ينتقل بتبع نقل العين .
لأن الوجه في أن
تقال المنفعة بتبع انتقال العين في مثل البيع ونحوه أن ملك
المنفعة ليس إلا عبارة عن سلطنة المالك على التصرف في ملكه بما يشاء ، المستفاد
من العرف ومن قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 3 ) ومن المعلوم أن ثبوت
هامش
( 1 ) تعليقة 53 .
( 2 ) مستدرك الوسائل 14 : 47 رواية 16074 .
( 3 ) عوالي اللآلئ 2 : 138 ، حديث 383 .