تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
الثابتة الغير القابلة للتحدد بالزمان . وفيه : أن التحدد بالزمان تارة بالذات ، كما في الأعراض الغير القارة كمقولة " متى " ومقولتي " أن يفعل " و " أن ينفعل " ، وأخرى بالعرض كما في كل شئ يمر عليه الزمان ، فإن مرور الزمان المتدرج بذاته يصحح ملاحظة ذلك الشئ المستمر مع أجزاء الزمان متقطعا بملاحظته مع هذا الجزء ومع ذلك الجزء وهكذا . مع أنه منقوض بمثل الزوجية المنقسمة إلى دائمة ومنقطعة ، فكما يصح تحديد الزوجية التي هي نحو إضافة كالملكية ، كذلك الملكية ، بل ربما قيل بصحة الوقف على زيد سنة ثم على الفقراء إلى أن يرث الله الأرض ، مع أن الملكية بالنسبة إلى زيد مؤقتة قطعا ، وسيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى تتمة الكلام . وعن بعض الأعلام وجه آخر لعدم جواز البيع وهو يتوقف على مقدمتين : الأولى : أن حقيقة الوقف من الحقائق المركبة من تحبيس الأصل وتسبيل الثمرة ، كما في تعاريف الفقهاء ، ويستظهر من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( حبس الأصل وسبل الثمرة ) ( 2 ) ، فتمليك المنفعة في الوقف ملحوظ بالاستقلال كنفس حبس الأصل ، وليس من لوازم ملك العين كما في البيع ، ويستشهد لذلك بأن ملك المنفعة وجواز الانتفاع مسلم عندهم ، وملك العين محل الكلام ، فليس ملك المنفعة تبعا لملك العين وانتقالها إلى الموقوف عليه تبعا لانتقال العين إليه . الثانية : أن المنفعة إذا كانت مملوكة بالاستقلال لا بد من تمليكها ونقلها بالاستقلال ، ولا ينتقل بتبع نقل العين . لأن الوجه في أن تقال المنفعة بتبع انتقال العين في مثل البيع ونحوه أن ملك المنفعة ليس إلا عبارة عن سلطنة المالك على التصرف في ملكه بما يشاء ، المستفاد من العرف ومن قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 3 ) ومن المعلوم أن ثبوت
هامش
( 1 ) تعليقة 53 . ( 2 ) مستدرك الوسائل 14 : 47 رواية 16074 . ( 3 ) عوالي اللآلئ 2 : 138 ، حديث 383 .