تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ثانيهما : أن الواقف لاحظ جميع البطون في عرض واحد ، وربط كلا منهم بعلقته تماما ، وحيث إن المعدوم غير قابل ، فتكون العلقة الفعلية بتمامها للموجود ، وبعد قابلية البطن اللاحق تكون تمام العلقة له وهكذا ، وربط الكل بتمام العلقة مع فعلية العلقة لكل منهم محال ، وأما فعليتها لبعضهم وشأنيتها للآخر ، وكذا فعليتها لبعضهم في زمان وفعليتها لآخر في زمان آخر غير متزاحمين ، فكل منهم مالك ملكا مرسلا بانشاء الواقف وربطه إياه بعلقته التامة . والجواب : أن منشأ الاشكال ليس فعلية الملكين لتمام العين ، حتى يجاب بالفعلية والشأنية وباختلاف الزمانين ، بل الوجه عدم وجدان الواقف إلا لملكية مرسلة واحدة ، فكيف يعقل ربط كل من البطون بها ، إلا بولايته على نقل الملكية المرسلة من البطن السابق إلى البطن اللاحق وقد مر ما ( 1 ) فيه . وعليه فلا مناص من دعوى بسط الواقف لإضافته المطلقة على جميع البطون ، فيكون كل طبقة مالكا ملكية محدودة ، ولا مانع من الملكية المحدودة إلا أمران : أحدهما : أن الملكية بسيطة لا تتجزى ولا تتبعض بحسب الزمان . وفيه : أن التجزي والتبعض المنافي للبساطة اعتبار تنصيف الملكية وتربيعها ونحوهما ، فإن البسيط لا نصف ولا ثلث ولا ربع له ، وتقطيعها بحسب الأزمان لا يوجب إلا تكثيرها الموهم منافاته لوحدتها . وهذا الوهم فاسد أيضا بأن الواحد هي الملكية المرسلة ، وتكثيرها مناف لوحدتها ، وأما تقطيع هذا الواحد المتصل المستمر الذي يمر عليه جميع الأزمنة ، فملاحظتها متقطعة بحسب الأزمنة المارة عليها ينافي الوحدة الحقيقية ، لا الوحدة الاتصالية الاستمرارية ، فإن المستمر مع جميع الأزمان قابل لملاحظته مع كل جزء من أجزاء الزمان . ثانيهما : أن الملكية عرض قار ، وليست بذاتها من الأمور التدريجية التي يمكن توقيتها بالزمان ، فحالها حال بياض الجسم من حيث عدم تحدده بالزمان ، كالأعيان
هامش
( 1 ) نفس هذه التعليقة .
حاشية المكاسب — صفحة 84 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي