وجوب البيع على المحتكر باستكشافه من جواز الزامه به يستدعي وجوب الاخراج
وترك الاحتكار من باب الوجوب ( 1 ) المقدمي ، ولا منافاة بين كراهته بالذات - بل
إباحته كذلك - وعروض الوجوب المقدمي عليه ، هذا إذا كان الالزام من الحاكم
بعنوان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ليكشف عن المعروفية والمنكرية كما مر .
وأما إذا كان من باب رعاية مصلحة الرعية يجب على الحاكم الزام المحتكر
بالبيع ، ولذا ليس لغير الحاكم ذلك ، ولو كان من باب الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر لم يختص به الحاكم ، فحينئذ لا يكشف عن وجوب البيع على المحتكر أيضا
في نفسه ، وإن كان لا نضائق من وجوبه عليه بعد حكم الحاكم عليه بالبيع ، فتدبر
جيدا .
هذا آخر ما أردنا إيراده في التعليق على هذا الكتاب ، والحمد لله أولا وآخرا ،
والصلاة والسلام على نبيه محمد وآله الطاهرين باطنا وظاهرا . كتبه بيمناه الداثرة
المفتقر إلى عفو ربه في الآخرة الأحقر الجاني محمد حسين بن محمد حسن النجفي
الأصفهاني - عفي عنهما - في الحادي عشر من شهر جمادى الآخرة سنة 1349 ه .
* * *
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( وجوب ) .