تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فالايجاد ( 1 ) الملكية ووجودها متحدان بالذات ، فالملكية الحاصلة بالاستقلال لا بد من أن تكون موجودة بايجاد مستقل لا بالتبع . وأما أن هذه الملكية لا تقبل الانتقال التبعي بسبب ناقل للعين بالاستقلال فلا وجه له ، إذ ملكية المنفعة دائما موجودة بوجود منفرد عن ملكية العين ، بداهة أن تشخص الإضافات بتشخص أطرافها ، ومع تعدد الوجود ينتقلان معا بالبيع ، فتعدد الوجود دائمي ، ومع ذلك لا يمنع عن التبعية في النقل . والاستقلال في الوجود في قبال التبعية لا يقتضي الاستقلال بسبب ناقل ، ولذا ( 2 ) استأجر العين في مدة ثم اشتراها ، فإنه إذا باعها من ثالث ينتقل العين إليه مستتبعا لنقل المنافع ، من دون توقف على نقل ذلك المقدار من المنفعة المملوكة بالاستيجار استقلالا . وأما ما ذكره من أن بيع العين الموقوفة حينئذ لا يجوز إلا بضميمة اشتراط نقل المنافع ، فصح أن البيع بما هو غير جائز ، فلا يوافق ما عليه القوم من عدم جواز البيع لكونه ملكا غير طلق ، فإن ظاهرهم عدم جواز البيع من رأس لا عدمه بمجرده وجوازه بضم ضميمة ، وفي كلماته مواقع للنظر صرفنا النظر عن التعرض لها ، لكفاية ما تعرضنا له فيما هو المهم في المقام ، والله مقيل العثرات .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن جواز البيع لا ينافي بقاء الوقف . . . الخ ) ( 3 ) . توضيح المقام : أن حقيقة الوقف إما بمعنى المحبوسية عن التصرفات الناقلة للعين ونحوها ، وهو معنى أخذ المنع عن المعاوضات فيها ، وأما بمعنى تمليك العين للبطون تدريجا إلى أن يرث الله الأرض فالمنع عن المعاوضة حكم شرعي له ، وظاهر المصنف ( قدس سره ) هنا هو الأول ، وصريحه في كلامه الآتي ( 4 ) في رد صاحب الجواهر ( رحمه الله ) هو
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل والصحيح ( فايجاد ) . ( 2 ) يحتاج إلى إضافة ( لو ) لتكون العبارة ( ولذا لو استأجر . . . ) . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 164 ، سطر 12 . ( 4 ) كتاب المكاسب 164 سطر 20 .