تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ملكا أو اختصاصا ، ولو من حيث كون الموقوف عليه مصرفا مخصوصا للعين ، فملك المنفعة لازم ملك العين ، وجواز الانتفاع لازم الاختصاص المطلق . وأما ما أفيد في المقدمة الثانية ففيه وجوه من النظر : أما ما ذكره من أن ملك المنفعة عبارة عن سلطنة المالك على التصرفات المستفادة من قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( الناس مسلطون على أموالهم ) ( 1 ) . ففيه : أولا : أن المنفعة ليست عبارة عن تصرفات المالك ، حتى تكون السلطنة عليها معنى ملكيتها ، لما مر منا مفصلا ( 2 ) في أوائل التعليقة أن المنفعة عبارة عن حيثيات العين وشؤونها القائمة بها المضائفة لما يقوم بالمالك ، المعبر عنه باستيفائه للمنفعة ، وهو تصرف المالك . وثانيا : إن ملك العين وملك المنفعة ليس بمعنى السلطنة ، فإنها بمعنى القدرة التي يصححها ترخيص الشارع تكليفا ووضعا ، ومتعلقها الأفعال المباشرية والتسبيبية المعاملية دون الأعيان الخارجية ، وشؤونها وحيثياتها القائمة بها قيام العرض بموضوعها . وثالثا : أن قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( الناس مسلطون على أموالهم ) دليل السلطنة على التصرفات في المال المضاف إلى الشخص بإضافة الملكية أو الحقية ، عينا كان المال أو منفعة ، لا أنه دليل ملك المنفعة ، ولذا لا سلطنة على التصرف للمحجور بأدلة الحجر ، ومع ذلك فهو مالك للعين والمنفعة . وأما ما ذكره من أن المنفعة إذا كانت مملوكة بالاستقلال فلا ينتقل بانتقال العين ففيه : أي ملازمة بين الاستقلال في الملكية والاستقلال في التمليك ، فإن المقدار الذي يسوق إليه البرهان أن الايجاد والوجود متحدان بالذات مختلفان بالاعتبار ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلئ 2 : 138 حديث 383 . ( 2 ) ح 1 تعليقة 5 .