تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
- قوله ( قدس سره ) : ( مع أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن شرط عدم البيع تارة بنحو شرط الفعل ، والالتزام بعدمه غير مناف لجواز فعله ، وأخرى بنحو شرط النتيجة ، فإن كان ثبوتيا كشرطية ملكية شئ له فنفس الشرط بعموم دليله سبب شرعا لثبوتها ، وإن كان عدميا كما في المورد ، فإن المراد الالتزام بعدم انتقاله بيعا ، فالعدم لا يحتاج إلى سبب ليكون نفوذ الشرط مقتضيا للثبوت ، فلا معنى للالتزام به إلا إبداء المانع عن تأثير ما هو سبب للانتقال ، من عقد البيع ونحوه ، والالتزام بعدم تأثير السبب شرعا التزام بغير المشروع ، والظاهر هنا شرط النتيجة ، ويؤكده إضافة عدم الإرث إلى عدم البيع والهبة فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( مع أن هذا التقييد مما لا بد منه . . . الخ ) ( 2 ) . إذ لا فرق بين الالتزام بغير المشروع والتسبب إلى أمر غير مشروع ، أو التسبب إلى أمر ملزوم للازم غير مشروع ، فإن الكل مما لا يمكن صحته ووجوب الوفاء به شرعا ، فلا فرق في المحذور بين اشتراط أمر غير مشروع باطلاقه ، وإنشاء وقف غير مشروع بإطلاقه ، وكما يقال بأن المراد اشتراط عدم البيع لا لعذر ، كذلك يقال بانشاء وقف متخصص بعدم البيع لا لعذر ، فلا يتعين كون الوصف داخلا في حقيقة الوقف كما حكي توهمه في العبارة الآتية ( 3 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( مع احتمال علم الإمام ( عليه السلام ) . . . الخ ) ( 4 ) . هذا من مرجحات جانب الشرطية ، وأنه يمكن حفظ إطلاقه على الاشتراط دون كونه صفة للنوع . وملخصه : أنه يمكن أن يكون شرطا منه ( عليه السلام ) على الاطلاق لعلمه ( عليه السلام ) بعدم طرو المسوغات المنافية للاشتراط مطلقا ، وهذا العلم لا يوجب توصيف النوع بكونه مما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 4 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 6 . ( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 8 . ( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 7 .
حاشية المكاسب — صفحة 79 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي