- قوله ( قدس سره ) : ( مع أنه لو جاز البيع في بعض الأحيان . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أن شرط عدم البيع تارة بنحو شرط الفعل ، والالتزام بعدمه غير مناف
لجواز فعله ، وأخرى بنحو شرط النتيجة ، فإن كان ثبوتيا كشرطية ملكية شئ له فنفس
الشرط بعموم دليله سبب شرعا لثبوتها ، وإن كان عدميا كما في المورد ، فإن المراد
الالتزام بعدم انتقاله بيعا ، فالعدم لا يحتاج إلى سبب ليكون نفوذ الشرط مقتضيا
للثبوت ، فلا معنى للالتزام به إلا إبداء المانع عن تأثير ما هو سبب للانتقال ، من عقد
البيع ونحوه ، والالتزام بعدم تأثير السبب شرعا التزام بغير المشروع ، والظاهر هنا
شرط النتيجة ، ويؤكده إضافة عدم الإرث إلى عدم البيع والهبة فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع أن هذا التقييد مما لا بد منه . . . الخ ) ( 2 ) .
إذ لا فرق بين الالتزام بغير المشروع والتسبب إلى أمر غير مشروع ، أو التسبب إلى
أمر ملزوم للازم غير مشروع ، فإن الكل مما لا يمكن صحته ووجوب الوفاء به شرعا ،
فلا فرق في المحذور بين اشتراط أمر غير مشروع باطلاقه ، وإنشاء وقف غير مشروع
بإطلاقه ، وكما يقال بأن المراد اشتراط عدم البيع لا لعذر ، كذلك يقال بانشاء وقف
متخصص بعدم البيع لا لعذر ، فلا يتعين كون الوصف داخلا في حقيقة الوقف كما
حكي توهمه في العبارة الآتية ( 3 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( مع احتمال علم الإمام ( عليه السلام ) . . . الخ ) ( 4 ) .
هذا من مرجحات جانب الشرطية ، وأنه يمكن حفظ إطلاقه على الاشتراط دون
كونه صفة للنوع .
وملخصه : أنه يمكن أن يكون شرطا منه ( عليه السلام ) على الاطلاق لعلمه ( عليه السلام ) بعدم طرو
المسوغات المنافية للاشتراط مطلقا ، وهذا العلم لا يوجب توصيف النوع بكونه مما
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 4 .
( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 6 .
( 3 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 8 .
( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 7 .