عن البيع ، لما سيصرح ( قدس سره ) بخلافه في رد صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 1 ) ، وظاهر استدلاله
بالروايات إثبات المنع عن البيع بها ، وأنه من أحكام الوقف الثابتة شرعا لا من
مقتضيات ماهيته إنشاء .
ويمكن أن يقال : إن بنائه ( قدس سره ) كما سيجئ إن شاء الله تعالى على أن حقيقة الوقف هو
التمليك المتعلق بتمام البطون السابقة واللاحقة ، وعدم جواز إبطال التمليك بالنسبة
إلى البطون اللاحقة ببيع البطن السابق من أحكام هذا التمليك المؤبد ، وهذه الرواية
متكفلة بعمومها لهذا الحكم ، وأنه لا يجوز إبطال الوقف ، بل يجب إبقائه على حاله ،
ومنه ينتزع تعلق الحق للبطن اللاحق بالعين الموقوفة كما سيأتي ( 2 ) إن شاء الله تعالى
تحقيق القول فيه .
- قوله ( قدس سره ) : ( ورواية أبي علي بن راشد ( 3 ) . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى أن آخر الرواية وهو قوله ( لا أعرف له ربا ) وإن كان موجبا لكون البائع
غير الموقوف عليه ، إلا أن ظاهر صدرها أن وجه المنع هو كونه وقفا لا صدور البيع
من غير أهله ، خصوصا مع عدم فرض كون البائع غير الموقوف عليه في صدرها
المتضمن للمنع .
وقوله ( عليه السلام ) في صدرها ( ادفعها إلى من أوقفت عليه ) لا يدل على أن المفروض
كون البائع غير الموقوف عليه ، لأن المناسب أن يقول " ادفعها إلى البائع " ، والوجه
فيه إرادة العموم ، وأن غلة العين لا تدخل في ملك المشتري ، بل يجب دفعها إلى
أهلها ، سواء كان البائع أو غيره .
- قوله ( قدس سره ) : ( فإن الظاهر من الوصف كونه صفة لنوع الصدقة . . . الخ ) ( 5 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 164 .
( 2 ) تعليقة 26 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 17 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 1 .
( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 163 ، سطر 33 .
( 5 ) كتاب المكاسب ص 164 ، سطر 3 .