تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
النوع . ومن الواضح أن هذه الحيثية ليست من مشخصات الفرد حقيقة ، فلا بد في جعله مشخصا ومفردا جعله كذلك بالالتزام ، ولا يعقل أن يكون ما يلتزم به الواقف داخلا في حقيقة الوقف أو لازما لها ، وإلا لما احتاج إلى إنشاء الالزام والالتزام به . والوجه في استظهار كون الحيثية المزبورة صفة للنوع لا للشخص أمران : أحدهما : أن الظاهر التوصيف بنفس تلك الحيثية لا بالالتزام بها . ثانيهما : أن الحيثية بنفسها صفة لطبيعي الصدقة المنطبقة على ما تصدق به ، بخلاف الالتزام بها فإنه ليس قابلا لأن يكون من وجوه ما تصدق به وعناوينه . وحمله على توصيف شخص الصدقة بنفس تلك الحيثية التزاما وجعلا ، بحيث يكون الالتزام حيثية تعليلية للوصف لا حيثية تقييدية له - وإن كان يدفع المحذورين - إلا أنه بنفسه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر كون الحيثية المزبورة وصفا حقيقة لا التزاما وجعلا ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( مع أن سياق الاشتراط . . . الخ ) ( 1 ) . فإن الشرط التزام في ضمن التزام ، والالتزام الوقفي متقوم بأركانه من الواقف والموقوف والموقوف عليه ، فقبل تحقق تمام أركانه لا يتم الالتزام الوقفي ، حتى يكون مجال للالتزام بأمر خارج في ضمنه ، والمفروض في الرواية ذكر الوصف المحمول على الشرط قبل تعين الموقوف عليه . - قوله ( قدس سره ) : ( خصوصا . . . الخ ) ( 2 ) . بملاحظة أن الالتزام لو كان من الواقف على نفسه لأمكن أن يقال بكفاية تعيين الواقف في التزامه بشئ على نفسه قبل تعيين من يلتزم له ، وأما لو كان التزاما على الموقوف عليه - كما في المورد - فقبل تعيينه لا مجال للالتزام بشئ عليه أصلا .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 3 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 4 .
حاشية المكاسب — صفحة 78 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي