تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
هي تمليك العين ، بل الاعطاء لا مجانا ، المترتب عليه الملك تارة والانعتاق أخرى والسقوط ثالثة وهكذا ، وحقيقة الإجارة ليست هي تمليك المنفعة ، بل جعل العين في الكراء أو جعل نفسه بالأجرة ، فيترتب عليه ملك المنفعة تارة وملك العين أخرى ، كما في إجارة الشاة للبنها والبئر لمائه والمرضعة للبنها وهكذا . وعليه فقصر الملكية على الشخص بنفسه يقتضي عدم زوال الملك عن موضوعه ، لا بلحاظ الحكم على الملك المتسبب إليه بعدم نفوذ التصرف الناقل له ، ولو فرض أن المنشأ في الوقف هي الملكية ، فالظاهر - من حيث كون الحبس والقصر ملحوظا للواقف ، وأن نظره إلى إنشاء الملك المقصور على الشخص - هو التسبب إلى حصة من طبيعي الملكية الملازمة للحكم شرعا بعدم الانتقال إلى غيره . ومع زوال الحكم الشرعي يستحيل أن يكون اعتبار الملكية للموقوف عليه تلك الحصة الملازمة للحكم الزائل المنقلب إلى ضده ، فليس هذا الحكم الشرعي كسائر الأحكام الابتدائية المترتبة على الملكية ، فإن ثبوتها ونفيها لا يوجب تفاوت الملكية في الحالتين ، حيث إنها غير ملحوظة للمتسبب إلى اعتبارها ، ليكون الملك حصة خاصة من طبيعي الملك بحسب تسبب المنشئ واعتبار الشارع ، بخلاف ما نحن فيه .
- قوله ( قدس سره ) : ( لعموم قوله ( عليه السلام ) الوقوف على حسب ما يوقفها ( 1 ) . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أن الرواية غير متكفلة بمضمونها لعدم جواز بيع الوقف شرعا ، بل تتضمن إحالة الأمر إلى مقتضى نفس الوقف الذي تسبب إليه الواقف ، فإن كانت حقيقة الوقف مقتضية لعدم نفوذ البيع فهو ، وإلا فلا اقتضاء من قبل هذه الرواية ، ومع اقتضاء حقيقة الوقف للمنع عن البيع كان نفوذها شرعا كافيا في عدم نفوذ البيع من دون حاجة إلى هذه الرواية . مع أنه ( قدس سره ) لا يمكنه بناء الاستدلال بها على اقتضاء حقيقة الوقف ومفهومه للمنع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 2 ، من أبواب أحكام الوقوف والصدقات ، 1 ، 2 . ( 2 ) كتاب المكاسب ، ص 164 ، سطر 22 .