تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
في جواز بيع الوقف وعدمه - قوله ( قدس سره ) : ( لا يجوز بيع الوقف إجماعا . . . الخ ) ( 1 ) .
لا بد أولا من تحقيق حقيقة الوقف واقتضائها بذاتها أو بلازمها ، ثم تحقيق الموانع المذكورة في المتن فنقول : الوقف : هو الحبس المساوق للسكون والاسكان ، في قبال الجريان في أنحاء التقليبات والتقلبات . والمراد بالحبس إما هو الممنوعية عن التصرفات ، كما هو ظاهر الجواهر ( 2 ) تبعا لما في شرح القواعد لكاشف الغطاء ( قدس سره ) ، فجواز المعاوضات مضاد لحقيقة الوقف حينئذ ، ومقتضاه بطلان الوقف بنفس جواز التصرف لا بالتصرف . وإما قصر الملك على شخص أو جهة مثلا ، بحيث لا يتعداهما ، وحيث إن الملكية حقيقة واحدة لا تتفاوت في الوقف وغيره ، فحيثية عدم التعدي من موضوعها راجعة إلى عدم نفوذ التصرف شرعا ، فيكون تفاوت الملك في الوقف مع غيره بكونه محكوما شرعا بعدم الانتقال من موضوعه ، وحينئذ فنفس التصرف مزيل للوقف لا حكمه ، بل حكمه مضاد لتلك الحيثية التي هي حكم شرعي للملك الوقفي ، فينقلب الوقف بعد وجود مسوغ التصرف الناقل من اللزوم إلى الجواز ، كما هو ظاهر المصنف ( قدس سره ) فيما سيأتي ( 3 ) إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 163 ، سطر 33 . ( 2 ) جواهر الكلام 25 : 281 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 164 ، سطر 24 .
حاشية المكاسب — صفحة 73 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي