سائر أخبار التحليل المصرحة فيها بتحليل الأرض تؤمي إلى ذلك ، فتدبر .
وظاهر بعض كلمات الشيخ الأعظم - في آخر مكاسبه المحرمة ( 1 ) - عدم اعتبار
الإذن ، حيث ذكر أنه بين المرسلة وقوله ( عليه السلام ) ( كل ما لم يوجف عليه ) ( 2 ) بحسب
المفهوم وما ورد في ( أن ما أخذت بالسيف يصرف حاصلها في مصالح
المسلمين ) ( 3 ) عموم من وجه ، لاطلاق المرسلة من حيث الأرض وغيره ، وإطلاق ما
يقابلها من حيث الإذن وعدمه ، ففي مادة الاجتماع - وهي الأرض المفتوحة بغير
إذنه ( عليه السلام ) - حيث لا مرجح يرجع إلى عموم الآية ، من حيث إن خمسه للإمام ( عليه السلام ) ،
والباقي لغيره ، وليس خصوص المقاتلين نصا وإجماعا فيكون عموم المسلمين .
والجواب عنه : أن النوبة لا تصل إلى المعارضة حتى يرجع إلى عموم الآية ، أما
قوله ( عليه السلام ) ( كل ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فهو من الأنفال ) فهو في بيان تعداد
المملكات للإمام ( عليه السلام ) لا في مقام الحصر ، فالموات الذي أوجف عليها وقطائع الملوك
وأشباههما كلها من الأنفال ، مع أنها داخلة في المفهوم بناء على توهمه ، فمثلها لا
مفهوم لها .
وأما أخبار الأرض المفتوحة عنوة ، فجملة ( 4 ) منها واردة في أرض السواد - أي
العراق - ، وهي مما لا شبهة في كونها للمسلمين ، وفي معاملة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) معها
معاملة الأرض الخراجية ، وهل ذلك لعدم اعتبار الإذن أو لكونه بمشورته وإذنه ( عليه السلام )
فغير معلوم ، فلا يصلح سندا لعدم اعتبار الإذن أو دعوى الاطلاق .
وبعضها الآخر ( 5 ) وإن كان بعنوان أرض الخراج ، إلا أنها مسوقة لحكم آخر من
عدم جواز بيعها ، لا أنها مسوقة لكونها للمسلمين .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 78 سطر 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 4 ، وفيه ( كل أرض لم يوجف عليها . . ) .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 72 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 1 ، 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة ، باب 21 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ، ح 5 .
( 5 ) وسائل الشيعة باب 72 ، من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 1 ، 2 .