حكم الأرض المفتوحة عنوة
- قوله ( قدس سره ) : ( وإن رفعت يده عنها عنوة وقهرا . . . الخ ) ( 1 ) .
توضيح الكلام بالبحث في مقامات :
( هل يعتبر إذن الإمام أم لا ؟ )
المقام الأول : في أن المفتوحة عنوة ملك المسلمين مطلقا ولو لم يكن القتال بإذن
الإمام ، أو إذا كان بإذنه ؟ وعلى تقديره فما الطريق إلى إذنه ( عليه السلام ) في الفتوحات
الإسلامية الواقعة بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) في أزمنة الخلفاء وولاة الجور من بني أمية وبني
العباس ؟
فنقول : أما اعتبار إذنه فالدليل عليه مرسلة الوراق ( إذا غزا قوم بغير إذن الإمام ( عليه السلام )
فغنموا كانت الغنيمة للإمام ( عليه السلام ) ، وإذا غزوا بإذن الإمام ( عليه السلام ) كان للإمام الخمس ( 2 ) )
وسندها منجبر باستقرار مذهب الأصحاب عليه كما قيل ، بل يمكن استفادة ذلك من
رواية الثمالي الآتية حيث قال ( عليه السلام ) ( ما من أرض تفتح . . . الخ ) ( 3 ) فإنها منحصرة في
المفتوحة عنوة ، فإن غيرها إما ملك الإمام ( عليه السلام ) أو ملك لأربابها ، سواء كانت المقاتلة
بإذنه ( عليه السلام ) أو لا ، فما كانت من الأرض للإمام ( عليه السلام ) إذا فتحت بغير إذنه ، بل تولاها غيره
هي الأرض المفتوحة عنوة ، وقد حكم ( عليه السلام ) بحرمة التصرف فيها إلا على الشيعة ، ولا
موجب لتخصيصه بالخمس منها ، وتحليل الخمس المشترك بينه وبين السادة ، بل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب ، ص 162 ، سطر 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 1 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 16 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 4 ، من أبواب الأنفال وما يختص بالإمام ، ح 19 .