أن يشتريها منهم إذا عملوها وأحيوها ، فهي لهم ( 1 ) . . . الخ ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( إما أن يسلم عليها طوعا فيبقى على ملكه . . . الخ ) ( 2 ) .
كما دلت عليها الأخبار ، ومنه يعلم أن المحياة قبل إسلامهم ملك لهم باحيائهم
سابقا ، فلا يشترط في التملك بالاحياء إسلام المحيي ، بل ولا إذن الإمام ( عليه السلام )
خصوصا ، هذا إذا قام أربابها بعمارتها .
وإذا أهملوها حتى خربت فالمشهور على أن ولي الأمر يقبلها ممن يقوم
بعمارتها ، فيؤدي أجرة الأرض إلى مالكها ، والباقي للمسلمين يصرف في مصالحهم .
أما تقبيلها ممن يعمرها فهو منصوص عليه ، وكذا كون حق القبالة للمسلمين
مدلول عليه في الأخبار ، وأما أداء حق الأرض إلى المالك فلا يدل عليه أخبار هذا
الباب ، إلا أنه جمع بين مقتضيات الملكية ومقتضى الولاية العامة لولي الأمر ، وعدم
الرضا ببقاء الأرض عطلة مهملة ، مع أن ما تقدم من خبر سليمان بن خالد الموافق
لصحيح الحلبي من قوله ( عليه السلام ) ( فليؤد إليه حقه ) ( 3 ) يدل على أداء حق المالك من
الأجرة إلى المالك ، نعم إذا كان المراد من الحق نفس الأرض لم يكن دليلا على ما
نحن فيه ، وتفصيل الكلام موكول إلى محله .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما أن لا يسلم عليه طوعا فإن بقي يده عليه كافرا . . . الخ ) ( 4 ) .
ومثل هذه الأرض يعبر عنها بأرض الخربة وأرض الذمة وبأرض الصلح ، وربما
يعبر عنها بأرض الخراج أيضا ، وهي أيضا ملك لمالكها ، وعليه مقدار مخصوص
مجعول عليه بعنوان الجزية مضروب على الأرض ، وجواز بيعها كسابقها منصوص
في الأخبار .
إنما الكلام في أن الحق المضروب على الأرض ينتقل بعد بيعها إلى ذمة الكافر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، باب 4 ، من أبواب احياء الموات ، ح 1 ، ولكنه عن أبي بصير .
( 2 ) وسائل الشيعة ، باب 71 ، من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ، ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة ، باب 3 ، من أبواب احياء الموات ، ح 3 .
( 4 ) كتاب المكاسب ، ص 162 ، سطر 4 .