تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ومنها : ادراجه تحت قاعدة الغرر ، فإن المغرور ( 1 ) يرجع إلى من غره ، والغرور بنفسه وإن لم يكن مقصورا على صورة علم الغار - فإنه ربما يغتر الإنسان بسبب اعتقاده من دون أن يكون هذا الاغترار مستندا إلى شخص - إلا أن مضمون هذا القاعدة - وهو مضمون النبوي المدعى انجباره بالشهرة - إنما يسوغ الرجوع إلى من غره ، ولا يستند ( 2 ) إلى البائع أنه غره إلا مع علمه بالواقع ، خصوصا إذا كان التغرير مساوقا للخديعة والتدليس كما هو ظاهر بعض الأخبار التي يستند إليها في قاعدة الغرر ، فإن هذه المعاني متقومة بعلم الغار وجهل المغرور ، حيث لا خديعة ولا تدليس إلا كذلك ، وقد مر شطر واف من الكلام في تنقيح هذه القاعدة في بعض المباحث ( 3 ) المتقدمة . ومنها : قاعدة نفي الضرر كما حكي ( 4 ) عن كاشف الغطاء ( قدس سره ) ، فإن أريد نفي الحكم الضرري بتقريب : أن عدم رجوع المشتري إلى البائع بمؤنة نقل ملكه ضرر على المشتري فهو منفي عنه . ففيه : أن الحكم برجوع المشتري على البائع وتضمينه إياه ضرر على البائع ، ولا فرق بين ضرر وضرر ولا بين المشتري والبائع في نفي الحكم الضرري عنهما . وإن أريد اسناد الضرر إلى البائع وأنه الذي أوقعه في الضرر ولو مع جهله ، حيث إن الاضرار لا يتقوم بالعلم كالتغرير . ففيه : أن البائع لم يقدم إلا على البيع ، ولا تسبيب منه إلى النقل ، والذي أوقع المشتري في مؤنة النقل اعتقاده بأنه ملكه وأن مؤنة نقله عليه ، فلم يتضرر ضررا ماليا إلا بسبب جهله ، لا بتسبيب من البائع ليستند إليه الاضرار . وأما إذا كان في الواقع ملكا للمشتري إلى حين تبين الفساد والسقوط عن المالية
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( الغرور ) . ( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( يسند ) . ( 3 ) تعليقة 225 . ( 4 ) جواهر الكلام 22 : 440 .