تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
تنزيه المحل وفيه كلام ، ورجوعه إلى البائع بلا وجه كما مر ( 1 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن المحكي في الدروس ( 2 ) عن الشيخ واتباعه . . . الخ ) ( 3 ) . الظاهر من كلام الشيخ ( رضي الله عنه ) واتباعه ومما أورد عليه هو أن البحث في صحة التبري وعدمها مع الفراغ عن صحة البيع لولا التبري ، لا في صحة البيع بالتبري وعدمها ، إذ من الواضح أن الغرر لا يرتفع بالتبري كما يرتفع باشتراط الصحة ، بل التبري حيث إنه ضد الالتزام بالصحة يوجب بقاء الغرر على حاله ، كما أن المفروض حيث إنه لا قيمة للمبيع فالأكل به أكل بالباطل ، لا أنه بالتبري يكون أكلا للمال بالباطل ، فيعلم من ذلك أن البيع مع قطع النظر عن التبري صحيح عند الطرفين وأن الكلام في كون التبري مضرا بالبيع من حيث ايجابه الأكل بالباطل أو من حيثية أخرى ، أو لا يكون موجبا لما ينافي صحة البيع في نفسه ، فما فهمه صاحب الجواهر ( قدس سره ) ( 4 ) لا يخلو عن وجه ، وإن كان أصل الصحة مع عدم التبري أيضا محل الاشكال . وعلى فرض الصحة فالتبري هنا بالخصوص فيه محذور على بعض الوجوه فالكلام هنا في موردين : أحدهما : في صحة البيع فيما لا قيمة له ، فإن البيع حيث إنه عرفا مبادلة مال بمال فلا يتحقق حقيقته العرفية حتى يوصف بالصحة ، والبيع بلا معوض كالبيع بلا عوض ، وقال ( رضي الله عنه ) في الجواهر ( المثمن ( 5 ) متحقق جار على حسب معاملة العقلاء ، ولم يعلم اعتبار زيادة على ذلك . . . الخ ) ( 6 ) . فإن أريد كفاية المالية ظاهرا في صحة البيع وترتيب آثاره عليه .
هامش
( 1 ) في نفس هذه التعليقة . ( 2 ) الدروس 3 : 198 . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 203 ، سطر 5 . ( 4 ) جواهر الكلام 22 : 438 . ( 5 ) في الجواهر ( الثمن ) . ( 6 ) جواهر الكلام 22 : 439 .