تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
مساواتها لكذا مثقالا - فإنه غير جائز ، فإنه الذي لا يزيد على المشاهدة ويكون البيع به جزافيا عرفا .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما المعدود فإن كان الكيل . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر ( 2 ) آنفا أن الأغراض المعاملية العقلائية كما تتعلق بالأشياء من حيث كيفها خفة وثقلا - فلا بد من معرفة مقدارها من هذه الجهة دفعا للغرر - كذلك قد يتعلق بها من حيث كمها المتصل أو المنفصل ، فلا بد من معرفة مقدارها من حيث كمها لا من حيث كيفها ، فلا مجال لبيعها كيلا أو وزنا إلا بلحاظ طريقيتهما إلى كمها ، ومنه تعرف ما في ( 3 ) أفاده ( قدس سره ) من كفاية الوزن مطلقا ، كما لا وجه لتوهم أصالة الوزن في التقدير مطلقا حتى في المعدود إلا فيما هو موزون بالأصل ، ويكون العد طريقا إليه دون المعدود الذي يقابل المكيل والموزون من حيث المالية أو الأغراض المعاملية .
- قوله ( قدس سره ) : ( فقد قيل إن الموجود في كلام الأصحاب . . . الخ ) ( 4 ) . توضيح المقام : أن النزاع ليس في مفهوم المكيل والموزون ، فإن مفهومهما اللغوي واضح ، ولا حقيقة شرعية لهما ، وإن كانت الأشياء متفاوتة شرعا في اعتبار الكيل أو الوزن فيها ، وليس كون الشئ مكيلا أو موزونا أمرا واقعيا يكون نظر الشرع والعرف طريقا إليه ، ليكون تصويبا لنظر العرف تارة وتخطئة أخرى ، بل أمران جعليان بنائيان في بعض الأشياء دون بعضها الآخر عرفا ، واعتبار الكيل فيما يكال والوزن فيما يوزن شرعا لا محالة يكون امضائيا لا تأسيسيا ، لما مر ( 5 ) من عدم الواقعية له إلا بالجعل والبناء ، ولا جعل ولا بناء في موضوع الاعتبار الشرعي إلا من العرف ، وحيث إن الجعل والبناء يختلف باختلاف الأعصار والأمصار ، فلا بد من أن يكون اعتبار الكيل
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 192 سطر 1 . ( 2 ) التعليقة السابقة . ( 3 ) هكذا في الأصل وحق العبارة ( ما في ما أفاده ) فإن حرف الجر لا يدخل على الفعل . ( 4 ) كتاب المكاسب 192 سطر 8 . ( 5 ) تعليقة 241 .