تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
بيان النقص المتسامح فيه ، وظاهر الجواهر ( 1 ) في باب الصرف استفادة هذا المعنى ، وهو جواز اعطاء ما يتسامح فيه من النقص ، فتدبر جيدا .

التقدير بالمتعارف وغيره

- قوله ( قدس سره ) : ( فالذي ينبغي أن يقال إن الكلام تارة . . . الخ ) ( 2 ) . توضيح المقام : أنك قد عرفت ( 3 ) سابقا أن الأغراض المعاملية العقلائية تختلف باختلاف مقادير الأشياء ، من حيث كيفها خفة وثقلا ، ومن حيث كمها المنفصل عددا ، ومن حيث كمها المتصل طولا وعرضا . وللحيثية الأولى من الثقل والخفة مراتب معينة يعبر عنها بالمثقال وما دونه وما فوقه ، المسمى في كل عصر ومصر باسم ، والأحجار المقدرة بتلك المراتب طريق إلى معرفة ما يوازنها من المقدار في الأشياء التي تقع عليها المعاملة . وأما المكيال فهو في نفسه لا يكون طريقا إلا إلى معرفة ما يسعه من الحنطة مثلا في قبال مكيال آخر أضيق منه أو أوسع منه ، وهو غير مجد في معرفة الثقل والخفة اللذين عليهما مدار الأغراض المعاملية ، فلا محالة يقدر المكيال من حيث إنه يسع مائة مثقال من الحنطة ، وهذا معنى أصالة الوزن ، وأن الكيل لا اعتبار به إلا بعد إرجاعه إلى الوزن . إذا عرفت ذلك فاعلم أن بيع المكيل بالوزن والموزون بالكيل تارة بعنوان طريقية الوزن إلى الكيل فيما تعارف فيه الكيل ، أو طريقية الكيل إلى الوزن فيما تعارف فيه الوزن ، وأخرى لا بهذا العنوان ، فإن كان بعنوان الطريقية - والمفروض طريقية كل منهما إلى الآخر - فالبيع صحيح ، لفرض الطريقية ، وإن كان أحدهما طريقا بالأصالة والآخر بالعرض وبالتبع ، وهذا فيما يكون التفاوت فيه قابلا للمسامحة واضح ، وفيما لا يقبل المسامحة لا ريب في صحة بيع المكيل بالوزن ، لانضباط الوزن وإن كان
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 24 : 16 . ( 2 ) كتاب المكاسب 191 سطر 16 . ( 3 ) التعليقة السابقة .
حاشية المكاسب — صفحة 319 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي