تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن ظاهر اطلاق جميع ما ذكره . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن الغرر في مثل ( نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر ، أو عن بيع الغرر ) ( 2 ) شخصي ، كدليل نفي الضرر والحرج ، بداهة أنه ما لم يصدق أحد تلك العناوين على شئ خارجا لا فعلية لموضوع الحكم حتى يصير حكمه فعليا . وأما في أخبار الكيل والوزن فموضوعها كون الشئ مكيلا وموزونا ، من دون أخذ عنوان الغرر في موضوعها ، وكون الحكم باعتبار لزوم الغرر إنما يوجب دوران اعتبار الكيل والوزن مدار الغرر شخصا إذا علم أن الغرر الموجب لهذا الحكم علة لا حكمة ، ولا دليل على العلية ، بل مقتضى ملاحظة نظائرها كونه حكمة لا علة . نعم لو منع عن اطلاق أدلة اعتبار الكيل والوزن عن شمولها لما لم يكن فيه غرر بدونهما لكان نتيجته نتيجة شخصية الغرر وعليته للحكم ، إلا أن منع الاطلاق لارتكاز انبعاث هذا الحكم عن لزوم الغرر . وأما لو قلنا بأن الجهالة بنفسها مانعة ، وأنها لا ترتفع في المكيل والموزون إلا بالكيل والوزن فلا موجب لمنع الاطلاق ، والمحكي عن مستدرك الوسائل ( 3 ) ورود الرواية في مانعية الجهالة بعنوانها . ثم إنه هل الغرر يلاحظ هنا بالإضافة إلى المالية والقيمة السوقية - حتى لا يكون بيع الحنطة بما يساويها في الميزان غررا مع عدم العلم بمقدارها ، أو بيع مقدار من الحنطة مجهول بثمن قليل غررا من حيث المالية ، أو البيع بالدينار والدرهم مع عدم معرفة وزنهما غررا من حيث المالية ، أو الغرر لا يدور مدار الخطر من حيث المالية ؟ والتحقيق : أن الأغراض المعاملية والمقاصد النوعية العقلائية كما تختلف باختلاف ذوات الأجناس من حيث كونها حنطة أو شعيرا أو أرزا أو دخنا وأشباه ذلك ، وتختلف باختلاف الأوصاف من حيث الجودة والردائة ونحوهما ، كذلك
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 190 سطر 22 . ( 2 ) عوالي اللآلئ 2 : 248 رواية 17 . ( 3 ) مستدرك الوسائل . باب 4 من أبواب ، عقد البيع وشروطه ، ح 2 ، باب 10 ، ح 1 .