تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
ويمكن دفعه : بأن الطعام حيث كان مكيلا في العرف عند ايقاع المعاملة عليه فالغاء حده المبني عليه عند العرف جزاف ، كما أن الغاء حده في مقام تطبيق ما له حد عند المتبايعين جزاف ، وليس الحدس مأخوذا في الجزاف حتى لا يتصور هنا ، بل باقتضاء مقام التطبيق جزافا يذكر الحدس حيث لا منشاء له إلا الحدس ، فتدبره جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ودلالتها أوضح من الأولى . . . الخ ) ( 1 ) . من حيث عدم الاجمال وعدم الاشتمال على خلاف المشهور ، إلا أن دلالتها إن كانت بملاحظة الشرطية الأولى وهي قوله ( عليه السلام ) ( فلا بأس إن اشتريته ولم تزنه ولم تكله ) ( 2 ) فمن الواضح أن نفي البأس عن اشترائه بلا كيل ولا وزن لا مفهوم له إلا بلحاظ موضوع الشرطية ، وهو طعام قد كيل ووزن ، وهو من مفهوم الوصف . وإن كانت بملاحظة الشرطية الثانية وهي قوله ( عليه السلام ) ( إذا أخذه المشتري الأول بكيل أو وزن ) فمن البين أنه تقرير لصدر الخبر حيث قال ( عليه السلام ) ( تأتي رجلا في طعام قد كيل ووزن ) والشرطية إذا كانت لتحقيق الموضوع أو لتقريره لا مفهوم لها ، فلا مفهوم في القضية إلا مفهوم الوصف . - قوله ( قدس سره ) : ( دلت على عدم جواز البيع بغير كيل . . . الخ ) ( 3 ) . مورد الاستشهاد فقرتان : إحديهما : قوله ( فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ، قال ( عليه السلام ) : لا بأس ) ( 4 ) حيث دلت بمفهومها على عدم جواز البيع مع عدم اخبار البائع بالكيل وتصديقه ، وظاهر المصنف ( قدس سره ) استشهاده بهذه الفقرة ، ومن البين أن المفهوم من باب الوصف . ثانيهما : قوله ( عليه السلام ) ( أما أنت فلا تبعه حتى تكيله ) حيث منع من البيع بغير كيل ، لانحصار الطريق فيه ، إذ لم يشهد المشتري كيل البائع ليتمكن من اخباره بالكيل ،
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 190 سطر 16 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 7 . ( 3 ) كتاب المكاسب 190 سطر 18 . ( 4 ) وسائل الشيعة باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 4 .