تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
أنه لا يخرج عن رأيه - خروج عن فرض الفضولي ، فإن الوثوق بإجازته ورضاه حاصل لا محالة من شاهد حال أو فحوى ، ولا فرق في الرضا بين أن ينكشف بتصريح من المالك وتسبيب منه أو بشاهد الحال والفحوى ، فإن العبرة بنفس الرضا لا بكاشفه حتى يقتصر على كاشف خاص . ثانيهما : لو صح الفضولي في مثل هذا الفرض المخصوص لا موجب لتسرية الحكم إلى غيره ، مع أن القائل بصحة الفضولي لا يقتصر على هذا الفرض ، هذا ملخص الكلام في توضيح المبنى والتفريع والاعتراض والجواب . - قوله ( قدس سره ) : ( وفيما ذكره من مبنى مسألة . . . الخ ) ( 1 ) . أما وجه النظر في المبنى فهو أنه مع العلم بقدرة الموكل وانتساب العقد إليه لا غرر في البيع ، ويكون العقد له ، ويجب عليه الوفاء ، ويكون مأمورا بالتسليم كان هناك تراض والتزام من الموكل أم لا ، فليس حاله حال الأجنبي المحض الذي لا ينسب إليه العقد ، بل قد عرفت أنه مع الوثوق بحصول المال بيده ولو من الأجنبي المحض لا غرر ، فيصح البيع ويجب على الأجنبي تسليم المبيع عند مطالبة مالكه . وأما في التفريع فبما مر مرارا ( 2 ) من أن القدرة حال الإجازة - وهو حال انتساب العقد إلى من له العقد - كافية ، من دون توقف على قدرة الفضول ، ولا على التراضي مع المالك . وأما في الاعتراض فلأن الغرض إن كان اثبات قدرة العاقد الفضول بالقدرة على ارضاء المالك ، وقد مر ( 3 ) أن الفضول لا عقد له ، والإجازة محققة لانتساب العقد إلى المالك ، فمن له العقد هو المالك المجيز ، ويعتبر قدرته وهو المخاطب بالوفاء والمأمور بالتسليم دون الفضول ، حتى بعد الإجازة ، وإن كان الغرض اثبات رضا المالك بالقدرة على ارضائه ، ولذا أدخله تحت الإذن المكشوف بشاهد الحال ، ومن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 188 سطر 9 . ( 2 ) ح 2 ، تعليقة 98 ، 191 . ( 3 ) ح 2 تعليقة 130 .