تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بالاسقاط ، بل منتزع من وجوب التسليم على كل منها . وثانيا : أنه لو فرض كونه أمرا مجعولا فحاله حال وجوب التسليم ، من حيث عدم اقتضاء العقد للوجوب المطلق ، فكذا نقول هنا إن العقد لا يقتضي حقا غير مفارق بقول مطلق ، بل حقا لتسلمه عند امكانه ، فلا يقتضي على هذا اعتبار القدرة عقلا بقول مطلق فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ومنه يعلم أنه لو لم يقدر أحدهما . . . الخ ) ( 1 ) . وعليه فلا بد من جعل الحصول في يد المشتري مثلا شرطا ، لا القدرة بما هي ، وحيث إنه يوجب كون القبض شرطا في جميع أصناف البيع مع أنه ليس بشرط إلا في الصرف والسلف ، مع لزوم كونه شرطا متأخرا ، لوضوح أن العقد مع القدرة على التسلم مؤثرا من حين صدوره ، فلو أبدلت القدرة بالحصول في اليد لزم كونه شرطا متأخرا ، وهو لا يخلو عن محذور ، فلا بد من جعل العلم بحصوله في اليد أو الوثوق به شرطا ، وهو مقارن للعقد ، ولازمه أنه لو كان البائع قادرا على التسليم - لكنه علم المشتري بامتناع البائع بعد العقد عن تسليم المبيع - أن لا ينفذ البيع ، وهو أيضا مشكل ، فتدبر جيدا . - قوله ( قدس سره ) : ( ففي الصحة اشكال من حكمهم . . . الخ ) ( 2 ) . وقد عرفت - في أواخر البحث عن الوقف ( 3 ) - أن المبيع إذا كان معلوما ذاتا وصفة وتسليما فلا غرر في البيع ، حتى من حيث مقتضاه وهو التسليم ، والمنفعة وإن كانت مقومة لمالية المال إلا أن الجهل بذات المال ووصفه موجب للغرر ، لا الجهل بمقدار ماليته ، فالجهل بمدة التسليم وإن كان جهلا بمقدار ما يفوت من منفعته ، إلا أنه لا يوجب الغرر ، وأن كان البيع على ما تبين كونه مسلوب المنفعة في مدة موجبا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 187 سطر 27 . ( 2 ) كتاب المكاسب 187 سطر 33 . ( 3 ) تعليقة 89 .
حاشية المكاسب — صفحة 296 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي