تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
على التنزيل المزبور يكون على خلاف القاعدة في الأول كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله تعالى . - قوله ( قدس سره ) : ( والتوجيه يحتاج إلى تأمل . . . الخ ) . يمكن أن يقال : إن الاجماع على شرطية القدرة على التسليم المخرجة للبيع عن الغررية إنما هو لأجل التمكن من التصرف ، والآبق حيث إنه يمكن التصرف فيه بعتقه فلذا لا يدخل تحت المسألة الاجماعية ، وإنما ذهب المشهور إلى فساد بيعه منفردا للنص ، وحيث إن النص على خلاف القاعدة وفي مورد الآبق ، فلذا اقتصر عليه وقيل بالجواز في الضال وشبهه .
- قوله ( قدس سره ) : ( فهل يلحق بالبيع الصلح . . . الخ ) ( 2 ) . الوجه في الالحاق وجود المقتضي - من استفادة سببية الغرر وعليته للحكم في قوله ( نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ) ( 3 ) ومن المرسل وهو ( نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن الغرر ) ( 4 ) فإنه يعم الصلح باطلاقه - وعدم المانع لأنه لا مانع إلا عمومات الصلح ، وحال هذه العمومات حال عمومات البيع وسائر المعاملات ، فكما أن دليل نفي الغرر حاكم على عمومات البيع وغيره كذلك حاكم على عموم دليل الصلح ، ويمكن المناقشة في الكل : أما في المقتضي فواضح ، لأن استفادة العلية من عنوان الموضوع - مع تركب الموضوع بحسب ظاهر الدليل على فرض تسليمها - غير مجدية في دوران الأمر مدار ما هو جزء الموضوع وجودا وعدما ، وقد مر ( 5 ) أن مانعية الغرر مرجعها إلى
هامش
( 1 ) تعليقة 229 . ( 2 ) كتاب المكاسب 188 سطر 20 . ( 3 ) عوالي اللآلئ 2 : 248 رواية 17 ، وسائل الشيعة باب 40 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 3 . ( 4 ) لم نجد رواية بهذا النص ، ولكن هناك ما يتضمن هذا المعنى ، راجع وسائل الشيعة باب 12 ، من أبواب عقد البيع وشروطه ح 13 ، ففي آخره ( فنهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها لأنها غرر كلها ) . ( 5 ) تعليقة 194 .
حاشية المكاسب — صفحة 302 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي