على التنزيل المزبور يكون على خلاف القاعدة في الأول كما سيأتي ( 1 ) إن شاء الله
تعالى .
- قوله ( قدس سره ) : ( والتوجيه يحتاج إلى تأمل . . . الخ ) .
يمكن أن يقال : إن الاجماع على شرطية القدرة على التسليم المخرجة للبيع عن
الغررية إنما هو لأجل التمكن من التصرف ، والآبق حيث إنه يمكن التصرف فيه بعتقه
فلذا لا يدخل تحت المسألة الاجماعية ، وإنما ذهب المشهور إلى فساد بيعه منفردا
للنص ، وحيث إن النص على خلاف القاعدة وفي مورد الآبق ، فلذا اقتصر عليه وقيل
بالجواز في الضال وشبهه .
- قوله ( قدس سره ) : ( فهل يلحق بالبيع الصلح . . . الخ ) ( 2 ) .
الوجه في الالحاق وجود المقتضي - من استفادة سببية الغرر وعليته للحكم في
قوله ( نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر ) ( 3 ) ومن المرسل وهو ( نهى النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن
الغرر ) ( 4 ) فإنه يعم الصلح باطلاقه - وعدم المانع لأنه لا مانع إلا عمومات الصلح ،
وحال هذه العمومات حال عمومات البيع وسائر المعاملات ، فكما أن دليل نفي
الغرر حاكم على عمومات البيع وغيره كذلك حاكم على عموم دليل الصلح ، ويمكن
المناقشة في الكل :
أما في المقتضي فواضح ، لأن استفادة العلية من عنوان الموضوع - مع تركب
الموضوع بحسب ظاهر الدليل على فرض تسليمها - غير مجدية في دوران الأمر
مدار ما هو جزء الموضوع وجودا وعدما ، وقد مر ( 5 ) أن مانعية الغرر مرجعها إلى
هامش
( 1 ) تعليقة 229 .
( 2 ) كتاب المكاسب 188 سطر 20 .
( 3 ) عوالي اللآلئ 2 : 248 رواية 17 ، وسائل الشيعة باب 40 ، من أبواب آداب التجارة ، ح 3 .
( 4 ) لم نجد رواية بهذا النص ، ولكن هناك ما يتضمن هذا المعنى ، راجع وسائل الشيعة باب 12 ، من أبواب عقد
البيع وشروطه ح 13 ، ففي آخره ( فنهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عنها لأنها غرر كلها ) .
( 5 ) تعليقة 194 .