تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

بيع الآبق منفردا

- قوله ( قدس سره ) : ( لأنه مع اليأس عن الظفر به بمنزلة التالف . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى أن مجرد الإباق لا يخرج الآبق عن الملكية ولا يسقطه عن المالية ، ولذا لو ظفر به غاصب يجب عليه رده ، فلو أتلفه أو تلف تحت يده كان ضامنا لقيمته ، سواء كان مالكه آيسا عن الظفر به أو راجيا . وأما عدم صحة البذل بإزائه - ولو مع بقائه على الملكية والمالية - لكونه أكلا للمال بالباطل والسفاهة . فيندفع : في خصوص الآبق بامكان الانتفاع بعتقه في الكفارة ، ولا يمكن دعوى عدم كون الانتفاع بالعتق مصححا لبذل المال بإزائه ، لوضوح أن العبد إذا كان زمنا بحيث لا يمكن الانتفاع به بوجه إلا بعتقه يصح بيعه وشرائه لهذه الغاية . ومنه يعلم اندفاع الغرر في صورة احتمال الظفر به ، فإن الغرر بملاحظة الخطر وذهاب ما بذله بإزائه هدرا ، ومع الانتفاع بعتقه أو بيعه من آخر لهذه الغاية لا خطر . ومما ذكرنا يتضح أن تنزيل السرقة في رواية عقبة بن خالد ( 2 ) منزلة التلف - في مسألة التلف قبل القبض - لا يقتضي تنزيل الإباق منزلة التلف ، فإن المتاع لا ينتفع إلا بقبضه دون الرق ، وعليه فالنص الصحيح ( 3 ) - المفصل بين بيع الآبق مع الضميمة ولا معها ، بصحة الأول وفساد الثاني - يكون على خلاف القاعدة في الثاني ، كما أنه بناء
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 188 سطر 11 . ( 2 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب الخيار ح 1 . ( 3 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 .
حاشية المكاسب — صفحة 301 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي