بيع الآبق منفردا
- قوله ( قدس سره ) : ( لأنه مع اليأس عن الظفر به بمنزلة التالف . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أن مجرد الإباق لا يخرج الآبق عن الملكية ولا يسقطه عن المالية ، ولذا
لو ظفر به غاصب يجب عليه رده ، فلو أتلفه أو تلف تحت يده كان ضامنا لقيمته ،
سواء كان مالكه آيسا عن الظفر به أو راجيا .
وأما عدم صحة البذل بإزائه - ولو مع بقائه على الملكية والمالية - لكونه أكلا للمال
بالباطل والسفاهة .
فيندفع : في خصوص الآبق بامكان الانتفاع بعتقه في الكفارة ، ولا يمكن دعوى
عدم كون الانتفاع بالعتق مصححا لبذل المال بإزائه ، لوضوح أن العبد إذا كان زمنا
بحيث لا يمكن الانتفاع به بوجه إلا بعتقه يصح بيعه وشرائه لهذه الغاية .
ومنه يعلم اندفاع الغرر في صورة احتمال الظفر به ، فإن الغرر بملاحظة الخطر
وذهاب ما بذله بإزائه هدرا ، ومع الانتفاع بعتقه أو بيعه من آخر لهذه الغاية لا خطر .
ومما ذكرنا يتضح أن تنزيل السرقة في رواية عقبة بن خالد ( 2 ) منزلة التلف - في
مسألة التلف قبل القبض - لا يقتضي تنزيل الإباق منزلة التلف ، فإن المتاع لا ينتفع إلا
بقبضه دون الرق ، وعليه فالنص الصحيح ( 3 ) - المفصل بين بيع الآبق مع الضميمة ولا
معها ، بصحة الأول وفساد الثاني - يكون على خلاف القاعدة في الثاني ، كما أنه بناء
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 188 سطر 11 .
( 2 ) وسائل الشيعة باب 10 من أبواب الخيار ح 1 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ح 1 .