للخيار ، لكن مع العلم بفواتها مدة غير مضبوطة مع الاقدام على شرائه لا خيار أيضا ،
فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن الشرط هي القدرة المعلومة . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك اختلاف الحال بملاحظة اختلاف المباني ، فإن كان الوجه في
الاعتبار هو الاجماع فالظاهر اعتبار القدرة الواقعية ، وإن كان قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( لا تبع ما ليس
عندك ) ( 2 ) فالظاهر هي السلطنة الفعلية الواقعية دون المعلومة ، وإن كان اقتضاء العقد
لوجوب التسليم مطلقا فمقتضاه القدرة الواقعية على التسليم الواجب مطلقا ، وإن
كان نهي النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن بيع الغرر فهو مقتض لاعتبار الأمن من الخطر ، ولا يتحقق إلا
بالعلم أو الوثوق بالقدرة على التسليم ، لا بنفس القدرة الواقعية ، وحيث إن العمدة
عنده ( قدس سره ) دليل نفي الغرر فالعبرة بالقدرة الموثوق بها ، وحينئذ فلا ينفذ البيع بالقدرة
الواقعية ، كما أنه يصح مع الوثوق بها وإن لم تكن موجودة في الواقع .
فما أفاده ( قدس سره ) من بطلان البيع إذا تبين عدم القدرة الواقعية غير وجيه على هذا
المبنى ، نعم من يجعل القدرة الواقعية شرطا بتلك المباني وجعل الغرر مانعا صحت
منه هذه الدعوى ، فإن نتيجة مجموع الأدلة هي شرطية القدرة الواقعية المعلومة ،
فالعلم حينئذ جزء الموضوع لا تمامه ، مع أن لازمه بطلان البيع بالعجز الواقعي في
زمان البيع ، وعدم كفاية تجدد القدرة ، وقد التزم في صريح كلامه ( رحمه الله ) بكفاية التجدد ،
ولا يمكن حمله على انفساخ البيع بعدم تجددها الموجب لعدم القبض ، فإنه لا
ينفسخ إلا بالتلف قبل القبض لا بعد القبض ، مع أن ظاهر كلامه البطلان لا الانفساخ ،
فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( وأما لو كان وكيلا في البيع ولوازمه . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 187 سطر 34 .
( 2 ) السنن الكبرى للبيهقي 5 : 317 - دار المعرفة بيروت .
( 3 ) كتاب المكاسب 188 سطر 1 .