تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
بحيث يستقل في أمر البيع حقيقة لا في مجرد مباشرة اجراء الصيغة ، فهو من له العقد وهو المأمور بالوفاء ، فيعتبر قدرته على الوفاء وتسليم المبيع ، وأما الموكل فإنما يجب عليه الوفاء بالعقد الصحيح المنسوب إليه ، فلا بد من استجماع البيع الصادر من الوكيل ، وعليه فكفاية قدرة الموكل مع عجز الوكيل على خلاف القاعدة إذا كانت القدرة - بما هي قدرة البائع بالاستقلال - شرطا . نعم إنما يكتفي بقدرة الموكل لا من حيث إنها قدرة من ينسب إليه العقد تسبيبا ، بل من حيث العلم بوصول المال وحصوله في يده ، ولذا لا ريب في الصحة مع العلم بحصوله بيده ، سواء كان بأعمال قدرة الموكل أو الأجنبي ، أو لا بأعمال قدرة أحد . - قوله ( قدس سره ) : ( وربما قيد الحكم بالكفاية . . . الخ ) ( 1 ) . أي كفاية قدرة الموكل ، وهذا التقييد من العلامة الطباطبائي ( قدس سره ) في مصابيحه ( 2 ) على ما حكي عنه ، حيث أفاد ( قدس سره ) أن قدرة أحدهما من الوكيل أو الموكل كافية في صحة البيع مع تراضي المشتري مع الموكل ، والتزام الموكل بالتسليم ، أما كفاية قدرة الوكيل فلأنه المستقل في أمر البيع على الفرض ، فهو المخاطب بالوفاء والمأمور بالتسليم ، وأما كفاية قدرة الموكل مع التراضي والالتزام فلأن الموكل وإن كان أجنبيا عن البيع - ولذا لا تكفي قدرته فقط - لكنه مع التراضي والتزام الموكل لا غرر في البيع وإن كان الوكيل عاجزا ، وعلى هذا بنى بطلان الفضولي ، إذ لا وكالة حتى يكفي قدرته ، ولا تراضي ولا التزام بين المشتري والمالك حتى يصح من هذه الجهة . ثم أورد ( قدس سره ) على نفسه تصحيحا للفضولي أنه قد يحصل للفضول الوثوق بارضاء المالك ، فله القدرة على التسليم للقدرة على الإجازة المحققة لقدرته على التسليم ، والقدرة على السبب قدرة على المسبب . فأجاب عنه بوجهين : أحدهما : أن فرض الوثوق بإجازة المالك ورضاه بالمعاملة بعد الالتفات - بملاحظة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 188 سطر 3 . ( 2 ) المصابيح . مخطوط .
حاشية المكاسب — صفحة 298 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي