وتحققت الملكية لم يكن من بيع غير المقدور ومما ليس عنده ، وبقية الكلام تطلب
مما تقدم .
- قوله ( قدس سره ) : ( أن لازم العقد وجوب التسليم وجوبا . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى أن وجوب التسليم إما لازم العقد وباقتضائه بنفسه عند اطلاقه وتجرده ،
وإما لازم المعقود عليه وهو الملك ، فيكون باقتضاء الملك ، وإما حكم العقد المدلول
عليه بوجوب الوفاء أو بغيره ، وحيث إن حكم الشئ باقتضائه بوجه عبر عنه
باللازم ، والكل محل الكلام :
أما كونه باقتضاء نفس العقد عند اطلاقه فمقتضى العقد هو الملك ، واطلاقه
وتقييده بمعنى عدم توقف حصوله على شئ أو توقفه عليه ، وهو أجنبي عن مرحلة
استحقاق التسليم ، والنقد والنسيئة باعتبار تملك كلي حالا أو مؤجلا ، فالملكية فعلية
على أي تقدير ، إلا أن المملوك الكلي تارة يتحصص بأجل ، وأخرى حيث لا يتقيد
بأجل فيكون اطلاق العقد من حيث عدم تقيد الكلي المملوك مقتضيا لكون
المملوك كليا حاليا لا مؤجلا ، وما نحن فيه المثمن والثمن شخصيان غير قابلين
للتخصص والتحصص ، حتى يكون اطلاقه مقتضيا لتملك حصة ، وتقييده مقتضيا
لحصة أخرى .
وأما كونه لازم المعقود عليه - وهو الملك - فمن البين أن الملك إنما يجب رده إلى
مالكه مع التمكن ، وليس لازما غير مفارق حتى إذا لم يجب الرد لم يتحقق الملك ،
ولا يجب تحصيله لأدائه إلى مالكه إذا لم يكن من الأول تحت يده .
وأما كونه باقتضاء وجوب الوفاء بالعقد فهو مبني على أن الوفاء عبارة عن ترتيب
الآثار عملا بجعل التسليم عملا وفائيا ، وقد مر مرارا ( 2 ) أن الوفاء ( 3 ) ليس إلا نقض
العقد ، وعدم ترتيب آثار الملك ليس نقضا عمليا للعقد ، خصوصا إذا كان الأمر
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 186 سطر 21 .
( 2 ) ح 1 تعليقة 83 .
( 3 ) الظاهر أن هنا سقط وأصلها ( عدم الوفاء ) .