على التسليم ، حتى لا ينفذ مع عدمها ليسلب منه ملك التصرف ، وهو أول الكلام ،
فكيف يستدل بهذه الأخبار على عدم نفوذ البيع مع عدم القدرة على التسليم بعنوان
أنه لا يملك التصرف مع عدمها ؟ !
- قوله ( قدس سره ) : ( نعم يمكن أن يقال إن غاية ما يدل . . . الخ ) ( 1 ) .
قد مر ( 2 ) منا في مبحث الفضولي ، وفي مبحث من باع ثم ( 3 ) ملك في مقام الجواب
عن هذه الأخبار أن المراد إما هو البيع الانشائي الموصوف بالصحة والفساد أو البيع
الحقيقي الموصوف بالوجود والعدم ، وأن النهي على الأول إرشاد إلى عدم النفوذ
وعدم الأثر المترقب من السبب ، وعلى الثاني إرشاد إلى عدم تحققه .
وقد ذكرنا أن الحكم ببطلانه من رأس أو الحكم بعدم تحققه كذلك مبني على
الاطلاق ، إما بلحاظ الآثار من حيث الصحة الفعلية والتأهلية معا على الأول ، وإما
بلحاظ الأحوال من حيث تملكه بعد العقد أو دخوله تحت يده ونحو ذلك على
الأول والثاني معا .
والاطلاق من كلا الوجهين باطل ، أما من الوجه الأول فلما مر من أن الصحة
التأهلية انتزاعية لا شرعية فلا يعمه الاطلاق ، وأما من الوجه الثاني فلأن المطلق لا بد
من انحفاظه ( 4 ) في جميع الحالات ليستوي ( 5 ) الحكم بسريانه ، وعدم كونه عنده
بمعنى ملك الرقبة ، وبمعنى ملك التصرف ، وبمعنى القدرة على التسليم كلها غير
منحفظة ( 6 ) مع تبدل الحال ، فالنهي عنه باعتبار عدم ملكه له لا يعقل أن يعم ما إذا
أضيف إليه بإضافة الملكية ، أو كان مقدورا بعد إن لم يكن كذلك ، فلو نفذ البيع
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 186 سطر 16 .
( 2 ) ح 2 تعليقة 86 ، 87 .
( 3 ) ح 2 تعليقة 209 ، 210 .
( 4 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( انخفاظه ) .
( 5 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( ليسوي ) .
( 6 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( منخفظة ) .