تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
بالوفاء إرشادا إلى اللزوم وضعا ، وأنه لا ينتقض بانشاء الفسخ ونحوه . ومنه تعرف أن استفادة اعتبار القدرة على التسليم من أدلة حلية البيع ، بدعوى أن الرخصة الفعلية التكليفية في التصرفات تلازم القدرة عليها ، وإلا لكانت الرخصة الفعلية لغوا . مدفوعة : بأن الحلية وضعية متعلقة بنفس البيع ، لا تكليفية متعلقة بآثاره ، فالمراد من ( أحل الله البيع ) أنه أقره مقره ولم يبطله . - قوله ( قدس سره ) : ( ويضعف بأنه إن أريد أن لازم . . . الخ ) ( 1 ) . حاصله : - بعد تسليم الملازمة - أن الوجوب المطلق وإن كان يكشف عن كون القدرة مفروضة الحصول لكونها شرطا في نفوذ العقد ، إلا أن ترتبه أول الكلام ، إذ لا موجب له بعد تسليم أصله إلا اطلاق الأمر بالوفاء مثلا ، وهو إنما يكشف عن فرض الحصول إذا كان عدم التقييد بها مع عدم فرض حصولها نقضا للغرض ، وموجبا للتكليف بالمحال . وأما إذا كانت القدرة شرطا عقليا في التكاليف فعدم التقييد للاتكال على حكم العقل ، لا لفرض الحصول كما في سائر التكاليف ، فإنك لا تجد تكليفا مشروطا خطابا بالقدرة العقلية ، وليس ذلك لفرض حصولها ، بل لحكم العقل بإناطته بها ، وأما ترتب مطلق الوجوب فلا يجدي لعدم الكشف عن فرض الحصول . - قوله ( قدس سره ) : ( وقد يعترض بأصالة عدم . . . الخ ) ( 2 ) . أورد هذا الاعتراض وما بعده من المعارضة في الجواهر ( 3 ) ، وحاصل الاعتراض على الجواب السابق : أن مقتضى أصالة الاطلاق في دليل وجوب التسليم ، مع اشتراط التكاليف كلية بالقدرة هو فرض حصولها ، ولا موجب لفرض حصولها إلا كون
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 186 سطر 22 . ( 2 ) كتاب المكاسب 186 سطر 23 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 390 .