تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
بدل الحيلولة ، فتدبر . - قوله ( قدس سره ) : ( بناء على أن كونه عنده لا يراد به . . . الخ ) ( 1 ) . ما ذكره ( رحمه الله ) من المحتملات هو كونه عنده بمعنى الحضور ، وبمعنى الملك ، وبمعنى السلطنة الخارجية على التسليم ، وبمعنى السلطنة المترتبة على الملك ، والسلطنة الفعلية على التسليم ، مع أنه لا موجب لإرادة خصوص السلطنة الخارجية على التسليم ، ولا جامع بين السلطنة الحكمية الشرعية الاعتبارية والسلطنة الخارجية التي هي عين القدرة على التسليم إلا مفهوم السلطنة . بل الصحيح أن يقال إن المراد بكونه عنده : إما معناه الأصلي - وهو كونه حاضرا عنده - كما في غير المقام ، وإما معناه الكنائي ، وهو إما أمر خارجي أو أمر اعتباري . والأول : هي السلطنة الخارجية المماسة بالعين التي بها يتمكن من كل تصرف ماس بالعين ، من غير اختصاص بالقدرة على التسليم ، ومثل هذه السلطنة يلزمها الحضور . والثاني : إما ملك الرقبة واحتوائها الاعتباري ، أو ملك التصرف وهي السلطنة على التصرفات التسبيبية المعاملية ( 2 ) من دون اعتبار مساس لها بالعين خارجا . والأول : خلاف الاجماع ، لصحة بيع الغائب . والثاني : أيضا كذلك ، لعدم اعتبار السلطنة المماسة التي لازمها الحضور . والثالث : يناسبه اللام ، فينبغي أن ينهي عن بيع ما ليس له ، لا ما ليس عنده . والرابع : يناسبه كونه عنده قياسا للسلطنة على التصرفات المعاملية الاعتبارية بالسلطنة الخارجية على التصرفات التي يلزمها الحضور ، وبهذا الاعتبار يستدل بهذه الأخبار على بطلان بيع الفضول وشبهه ، حيث لا يملك التصرف لعدم الولاية له على التصرف .
ومنه تعرف أنه لا وجه للاستدلال بها لما نحن فيه ، فإن الصحيح إرادة الوجه الرابع ، مع أن الموضوع - وهو عدم كونه مالكا للتصرف - مبني على اشتراط القدرة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 186 سطر 9 . ( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( المعاملة ) .