بدل الحيلولة ، فتدبر .
- قوله ( قدس سره ) : ( بناء على أن كونه عنده لا يراد به . . . الخ ) ( 1 ) .
ما ذكره ( رحمه الله ) من المحتملات هو كونه عنده بمعنى الحضور ، وبمعنى الملك ،
وبمعنى السلطنة الخارجية على التسليم ، وبمعنى السلطنة المترتبة على الملك ،
والسلطنة الفعلية على التسليم ، مع أنه لا موجب لإرادة خصوص السلطنة الخارجية
على التسليم ، ولا جامع بين السلطنة الحكمية الشرعية الاعتبارية والسلطنة
الخارجية التي هي عين القدرة على التسليم إلا مفهوم السلطنة .
بل الصحيح أن يقال إن المراد بكونه عنده : إما معناه الأصلي - وهو كونه حاضرا
عنده - كما في غير المقام ، وإما معناه الكنائي ، وهو إما أمر خارجي أو أمر اعتباري .
والأول : هي السلطنة الخارجية المماسة بالعين التي بها يتمكن من كل تصرف ماس
بالعين ، من غير اختصاص بالقدرة على التسليم ، ومثل هذه السلطنة يلزمها الحضور .
والثاني : إما ملك الرقبة واحتوائها الاعتباري ، أو ملك التصرف وهي السلطنة على
التصرفات التسبيبية المعاملية ( 2 ) من دون اعتبار مساس لها بالعين خارجا .
والأول : خلاف الاجماع ، لصحة بيع الغائب .
والثاني : أيضا كذلك ، لعدم اعتبار السلطنة المماسة التي لازمها الحضور .
والثالث : يناسبه اللام ، فينبغي أن ينهي عن بيع ما ليس له ، لا ما ليس عنده .
والرابع : يناسبه كونه عنده قياسا للسلطنة على التصرفات المعاملية الاعتبارية
بالسلطنة الخارجية على التصرفات التي يلزمها الحضور ، وبهذا الاعتبار يستدل بهذه
الأخبار على بطلان بيع الفضول وشبهه ، حيث لا يملك التصرف لعدم الولاية له على
التصرف .
ومنه تعرف أنه لا وجه للاستدلال بها لما نحن فيه ، فإن الصحيح إرادة الوجه
الرابع ، مع أن الموضوع - وهو عدم كونه مالكا للتصرف - مبني على اشتراط القدرة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 186 سطر 9 .
( 2 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( المعاملة ) .