تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
فعدم رعاية إذنه ورضاه عصيان له بذلك المعنى ، فلا ينحصر العصيان فيما كان هناك مولوية وعبودية شرعية أو عرفية .
- قوله ( قدس سره ) : ( حيث إنه يلزم منه كون مال غير الراهن . . . الخ ) ( 1 ) . لا يخفى عليك أن رهن مال شخص بإذنه على دين غيره معقول ، إلا أن المفروض هنا حيث إنه البيع المحض فمقتضاه الجمع بين بقاء الرهن من قبل مالكه على حاله وانتقاله إلى الغير ، وهما متبائنان من دون لزوم ملاحظة كون اللازم رهن مال الغير ، فلذا قال ( قدس سره ) : ( وبعبارة أخرى . . . الخ ) . - قوله ( قدس سره ) : ( ثم إن الكلام في كون الإجازة من المرتهن . . . الخ ) ( 2 ) . قد تقدم - في مسألة من باع ثم ( 3 ) ملك - أن الإجازة لتحقيق الانتساب ولاظهار الرضا المعتبر شرعا في حل المال وفي النقل والانتقال ، كما في موارد الفضولي فإنه لا بد من صيرورة العقد عقد المالك عن رضاه . وأما إجازة السيد لعبده فهو ليس من أجل صيرورة العقد عقده عن رضاه ، فإنه ربما يكون المولى أجنبيا عما عقد عليه العبد ، بل تحقيقا لاضمحلال قدرة العبد في جنب قدرة مولاه . وأما إذن المرتهن ورضاه فليس لأجل تحقيق الانتساب ولا لاظهار الرضا المعتبر في حل المال ، لأنه أجنبي عنه ، بل لمجرد رعاية كونه ذا حق ، فيعتبر رضاه من هذه الجهة ، وعليه فلا معنى للكشف المنطبق على القاعدة ، فإن رضا المالك بمضمون العقد حيث إنه رضا بالملكية المرسلة فلو أثر في حصولها لزم تحقق الملكية المرسلة . وأما رضا الأجنبي عن المال والملكية المعبر من حيث رعاية حقه فليس معناه إلا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 182 سطر 30 . ( 2 ) كتاب المكاسب 182 سطر 34 . ( 3 ) ح 2 تعليقة 186 .