اسقاطه .
وثالثا : لو فرض تضمن الرضا للاسقاط فمقتضى وحدة الايجاد والوجود ذاتا
واختلافهما اعتبارا تحقق السقوط حين تحقق الاسقاط ، فلا يعقل حالية الاسقاط
الحقيقي وقبلية السقوط الحقيقي .
ومما ذكرنا تعرف أنه لا مجال للكشف هنا بالقاعدة ، فضلا عن أولويته من موارد
الفضولي ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى تتمة الكلام .
- قوله ( قدس سره ) : ( لا ينفع الرد بعد الإجازة . . . الخ ) ( 2 ) .
هذا إذا كانت الإجازة متممة العلة بأي معنى كانت ، وأما إذا كانت هناك حالة
منتظرة للتأثير - كما إذا كانت المعاملة على النقدين المشروطة بالقبض - فللرد مجال
كشفا ونقلا ، نعم إذا كانت الإجازة اسقاطا للحق فالساقط لا يعود بالرجوع ، وهو
مقتضى كلام من يجعل نفس الإجازة رفعا للمانع لا إذنا في رفع المانع .
- قوله ( قدس سره ) : ( وهل ينفع الإجازة بعد الرد . . . الخ ) ( 3 ) .
إن كانت الإجازة شرطا شرعيا تعبديا في نفوذ التصرف فيكون للمرتهن - مع كونه
أجنبيا عن المال - الإذن في النقل والانتقال ، وله حق ابطال المعاملة وحله ، فالأمر
واضح ، إذ بعد رده تنحل المعاملة ، فلا معاملة كي يجديها الإجازة .
وإن كانت متعلقة بحق الرهانة وأنه له اسقاطه وله ابقائه ، فلا شأن للرد إلا ابقاء
حقه على حاله أو الرضا ببقائه ، فلا ينافيه الرجوع واسقاط حقه أو الرضا بسقوطه ،
والتحقيق هو الثاني ، بل مجرد كونه شرطا تعبديا لا يقتضي كون رده موجبا لانحلال
العقد ، فإن حالها حينئذ حال القبض ، فيؤثر العقد إذا حصل القبض ، وإنما يوجب
الانحلال إذا كان اعتبار رضا المرتهن على حد اعتبار رضا الراهن ، بحيث يكون العقد
هامش
( 1 ) تعليقة 189 .
( 2 ) كتاب المكاسب 183 سطر 4 .
( 3 ) كتاب المكاسب 183 سطر 5 .