تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
اسقاطه . وثالثا : لو فرض تضمن الرضا للاسقاط فمقتضى وحدة الايجاد والوجود ذاتا واختلافهما اعتبارا تحقق السقوط حين تحقق الاسقاط ، فلا يعقل حالية الاسقاط الحقيقي وقبلية السقوط الحقيقي . ومما ذكرنا تعرف أنه لا مجال للكشف هنا بالقاعدة ، فضلا عن أولويته من موارد الفضولي ، وسيجئ ( 1 ) إن شاء الله تعالى تتمة الكلام .
- قوله ( قدس سره ) : ( لا ينفع الرد بعد الإجازة . . . الخ ) ( 2 ) . هذا إذا كانت الإجازة متممة العلة بأي معنى كانت ، وأما إذا كانت هناك حالة منتظرة للتأثير - كما إذا كانت المعاملة على النقدين المشروطة بالقبض - فللرد مجال كشفا ونقلا ، نعم إذا كانت الإجازة اسقاطا للحق فالساقط لا يعود بالرجوع ، وهو مقتضى كلام من يجعل نفس الإجازة رفعا للمانع لا إذنا في رفع المانع . - قوله ( قدس سره ) : ( وهل ينفع الإجازة بعد الرد . . . الخ ) ( 3 ) . إن كانت الإجازة شرطا شرعيا تعبديا في نفوذ التصرف فيكون للمرتهن - مع كونه أجنبيا عن المال - الإذن في النقل والانتقال ، وله حق ابطال المعاملة وحله ، فالأمر واضح ، إذ بعد رده تنحل المعاملة ، فلا معاملة كي يجديها الإجازة . وإن كانت متعلقة بحق الرهانة وأنه له اسقاطه وله ابقائه ، فلا شأن للرد إلا ابقاء حقه على حاله أو الرضا ببقائه ، فلا ينافيه الرجوع واسقاط حقه أو الرضا بسقوطه ، والتحقيق هو الثاني ، بل مجرد كونه شرطا تعبديا لا يقتضي كون رده موجبا لانحلال العقد ، فإن حالها حينئذ حال القبض ، فيؤثر العقد إذا حصل القبض ، وإنما يوجب الانحلال إذا كان اعتبار رضا المرتهن على حد اعتبار رضا الراهن ، بحيث يكون العقد
هامش
( 1 ) تعليقة 189 . ( 2 ) كتاب المكاسب 183 سطر 4 . ( 3 ) كتاب المكاسب 183 سطر 5 .
حاشية المكاسب — صفحة 268 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي