على مراجعة المالك لا يتوجه إليه القصد الجدي ، فلا عقد حقيقي حتى ينفذ
بالإجازة ، بخلاف البيع مع البناء على مراجعة المالك ، وقد تقدم تفصيله في بيع
الفضولي لنفسه ( 1 ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( أولا أن نظير ذلك يتصور . . . الخ ) ( 2 ) .
توضيحه : أن الراهن حيث إنه مالك وإن كان لا يتصور منه النيابة عن المرتهن لعدم
كونه مالكا ، وكذا من حيث تعلق حق المرتهن لا يتصور النيابة عن المرتهن ، لأنه ليس
حق الرهانة قابلا للنقل حتى يتصور النيابة في النقل .
إلا أن الاستقلال في مثل هذا التصرف عنده ( قدس سره ) بكونه بعنوان العدوان على ذي
الحق ، وعدم مراعاة إذنه ورضاه وعدم الاستقلال فيه بالبناء على مراجعة المرتهن
وانفاذ المعاملة بإجازته ورضاه ، ومثله غير محرم عنده ( قدس سره ) ، وكذا في صورة عدم
الالتفات للرهن ( 3 ) موضوعا أو حكما ، فإنه لم يصدر منه التصرف حراما فعليا حتى
يلازم الفساد عنده ( قدس سره ) .
- قوله ( قدس سره ) : ( فلم أتحقق الفرق بينهما . . . الخ ) ( 4 ) .
الفرق الذي ذكره ( رضي الله عنه ) بملاحظة التقابل بين المعصيتين ، فيكون مورد النفوذ
بالإجازة ما يتصور فيه معصية الله تعالى ومعصية الغير ، مع أنه لا يصح العصيان
بالنسبة إلى المرتهن .
والجواب : أن العصيان إذا كان بنحو يعم ما إذا كان هناك تكليف أو وضع ، فكما أن
العبد يناط صدوره ووروده في الأمور المهمة بإذن مولاه رعاية للمولوية والرقية ، فإذا
تصرف بدون رضاه كان عاصيا ولو لم يكن منه نهي ولا عنوان المخالفة ، كذلك
التصرف في متعلق حق الغير ، فإن مقتضى رعاية كونه ذا حق رعاية إذنه ورضاه ،
هامش
( 1 ) ح 2 تعليقة 104 .
( 2 ) كتاب المكاسب 182 سطر 19 .
( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( بالرهن ) .
( 4 ) كتاب المكاسب 182 سطر 24 .