عقدا له بإجازته ، فإنه حينئذ يكون الرد ردا للعقد وموجبا لحله على القول بأصله ،
ومنه عرفت ما في المتن ، وأن مقتضى مبناه ( قدس سره ) في الإجازة اختيار الوجه الثاني دون
الأول فتأمل .
- قوله ( قدس سره ) : ( فعدم الأثر ليس لقصور في المقتضي . . . الخ ) ( 1 ) .
قد عرفت سابقا أن مجرد وجود المقتضي ثبوتا وعدم المانع لا يجدي ما لم يكن
له مقتض في مقام الاثبات ، وقد مر ( 2 ) عدم كفاية العمومات ، وسائر الأدلة مختصة
بالرضا لا تعم الاسقاط والابراء أو الفك .
- قوله ( قدس سره ) : ( فالمقام من باب وجوب العمل بالعام . . . الخ ) ( 3 ) .
لا يخفى أن العلم بمناط المستصحب يمنع عن الاستصحاب ، ويوجب لحوق
هذا الفرد بالأفراد الداخلة في العام حكما ، لا أنه يوجب ظهور العام في العموم
الأزماني حتى يكون من باب العمل بالعام ، ولعله أشار إليه بقوله فافهم .
- قوله ( قدس سره ) : ( لا كاشفا عن تأثير العقد . . . الخ ) ( 4 ) .
قد عرفت ( 5 ) الاشكال في كاشفية الإجازة هنا فضلا عن الاسقاط والابراء والفك ،
إذ يمكن دعوى اعتبار الإجازة من المرتهن تعبدا من حيث الرضا بالتصرف ، فيكون
كالإجازة في الفضولي ، دون الاسقاط والابراء والفك فإنه لا يتصور مساسها بالعقد
ليكون مقتضيا لنفوذه من حينه ، كما لا يعقل أن يكون الاسقاط الفعلي مقتضيا
للسقوط حال العقد ، أو الابراء الفعلي مقتضيا للبراءة حال العقد وهكذا ، حتى يكون
العقد مقرونا بعدم المانع حال وجوده .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 183 سطر 18 .
( 2 ) تعليقة 174 .
( 3 ) كتاب المكاسب 183 سطر 20 .
( 4 ) كتاب المكاسب 183 سطر 24 .
( 5 ) تعليقة 184 .