تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
الرضا بابطال حقه بالتصرف المنافي ، لا أنه له الرضا بالتصرف ليكون رضاه بالتصرف رضا بالملكية المرسلة ، وليس الرضا بابطال الحق سببا متأخرا لسقوط الحق ، لعدم الدليل ، واقتضاء نفوذ التصرف لبطلان منافيه لا يوجب سقوط الحق من الأول ، لتوقف نفوذه على بطلان الحق بنفوذه ، فإن كان من الأول كان نفوذه من الأول ، وإلا فمن حين وجود الإذن في ابطال حقه . وأما ما أفاده ( قدس سره ) في المتن بأن الإجازة من قبيل دفع المانع ، وفي موارد الفضولي أشبه بجزء المقتضي ، فالكشف في مورد الفضولي يستلزم الكشف هنا بالأولوية . فمندفع أولا : بأن الرضا المعتبر في باب العقود شرط لتأثيرها ، لا أنه مما يتقوم به السبب والمقتضي ، خصوصا عنده ( قدس سره ) القائل بأن الإجازة توجب انقلاب العقد وجعله سببا تاما بعد ما لم يكن ، فلا شرطية لها أيضا فضلا عن أن تكون مقومة للسبب والمقتضي ، وعلى فرض الشرطية فلا تقابل بين الشرط ورفع المانع ، فإن عدم المانع حدوثا وبقاء شرط لا تتم بدونه العلة التامة ، وإلا لزم انفكاك المعلول عن علته التامة كما حققناه في الأصول ( 1 ) . وثانيا : بأن الإجازة ليست رفعا للمانع ، بل رضا برفع المانع بايجاد ضده ، وهو التصرف المنافي ، فإن كونه رفعا للمانع لا يتصور إلا إذا كانت الإجازة اسقاط بنفسها ، مع أنه لا موجب له ، فإن سنخ الرضا بالتصرف المنافي وبغير المنافي سنخ واحد ، فلا معنى لأن يكون الإذن اسقاطا ، فلا يرتفع المانع إلا بالتصرف المنافي المأذون فيه أو المرضي به ، وحيث إن الرضا متعلق بسقوط الحق لا بالتصرف المسقط للحق فلا موجب لسقوط الحق قبلا . بخلاف ما إذا رضي بالاسقاط الانشائي المتقدم فإنه يقتضي نفوذ ذلك المعنى المرسل ، وكذا إذا رضي بالتصرف المطلق المستلزم ارساله لثبوت لازمه من حينه ، وكلاهما خلف هنا ، إذ لا معنى انشائي مرسل إلا الملكية ، ورضا المرتهن أجنبي عنها ، ولا يعتبر رضا المرتهن إلا باعتبار حقه ، فله الرضا بسقوط حقه كما أنه له
هامش
( 1 ) نهاية الدراية 2 : 189 - مؤسسة آل البيت .