تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وظاهر صاحب المقابيس ( 1 ) ( قدس سره ) هنا هو الوجه الأول . ويندفع الأول : بما حقق في محله ( 2 ) من عدم الملازمة بين الحرمة والفساد لا عقلا ولا عرفا ، بل النهي إن تعلق بالمسبب كان دليلا على الصحة ، وإن تعلق بالسبب لم يكن دليلا على الصحة ، ولا على الفساد . ويندفع الثاني : بأن الارشاد إلى الفساد - بما هو مضاف إلى الراهن فقط - لا يقتضي الفساد - بما هو مضاف إلى المرتهن بإذنه وإجازته المحفوظة معهما - مراعاة لرضا ( 3 ) من له الحق ، وقد تقدم النقض والابرام في نظائر المقام كما في آخر مسألة من باع ثم ملك ، فراجع ( 4 ) . - قوله ( قدس سره ) : ( ويرد عليه بعد منع الفرق . . . الخ ) ( 5 ) . بيانه : أن الفرق تارة بلحاظ الحرمة التكليفية ، وأخرى بلحاظ الارشاد إلى الفساد . أما الأول : فلأن انشاء البيع سواء كان بعنوان الاستقلال أو بعنوان النيابة عن المالك لا موجب لحرمته شرعا ، إذ لا مساس له بالعين خارجا ليكون تصرفا في مال الغير ، حتى يحرم شرعا أو يقبح عقلا ، وليس الانشاء بعنوان الاستقلال مصداقا للغصب ، وكونه بقصد غصب مال الغير - أي متعلق حقه - لا يحقق إلا قصد الحرام فقط ، وهو ليس بحرام ، ولا موجبا لانطباق عنوان محرم ، وإلا لكان قصد النيابة في من لا نيابة ولا ولاية له على مال الغير غير رافع للحرمة . وأما الثاني : فلأن الانشاء بعنوان النيابة في من لا ولاية له على مال الغير غير مؤثر ، فيكون مشمولا للنهي الارشادي . نعم بينهما فرق من حيثية أخرى ، وهي أن البيع بعنوان الاستقلال من دون بناء
هامش
( 1 ) مقابس الأنوار 188 سطر 21 . ( 2 ) نهاية الدراية 2 : 402 - مؤسسة آل البيت . ( 3 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( رضا ) . ( 4 ) ح 2 تعليقة 210 . ( 5 ) كتاب المكاسب 182 سطر 18 .