وضعا وتكليفا تأثير الاستيلاد ، وكون ذلك بمنزلة اتلاف المبيع المقتضي للانتقال
[ إلى ] ( 1 ) البدل بعد انحلال العقد ، فالعمدة تحقيق المبنى ، ولعل الأمر بالتأمل إشارة
إلى فساد المبنى الثاني كما تقدم ( 2 ) منه مرارا .
فالحق جواز استردادها عينا ، بل لو قلنا بأن الخيار حق استرداد المبيع لا حق حل
العقد لصح الاسترداد ، إذ ليس المراد استرداده خارجا ، بل استرداده ملكا - أي حق
رد الربط الملكي - ، ومقتضى بقاء الخيار حتى بعد تلف العين جواز رد المبيع
بماليته ، وهو معنى الانتقال إلى البدل كما أوضحناه في مبحث الملزمات من ( 3 )
المعاطاة .
فما عن المصنف ( قدس سره ) هنا بأن الفسخ متعلق بالعقد وأن وجوب الرد من الأحكام
مبني على الفرق بين المسلكين مع أنه لا فرق بينهما ، نعم حيث إن الصحيح هو
اختصاص المنع بالنقل من المالك دون مطلق الانتقال فاستردادها عينا لا مانع منه ،
إذ لا تلف حتى ينتقل إلى القيمة بأحد الوجهين .
المورد الخامس : إذا علقت بعد شرط أداء مال الضمان منها
- قوله ( قدس سره ) : ( فيتعلق به حق المضمون له . . . الخ ) ( 4 ) .
لا يخفى عليك أن اشتراط أداء المضمون به بمال معين إما أن يقتضي تعلق حق
شرعي بالمال الخاص زيادة على ما يملكه المضمون له في ذمة الضامن ، وإما أن
يقتضي مجرد التكليف بالوفاء بتفريغ ذمته بدفع المال الخاص ، وإما أن لا يقتضي
الشرط حقا ولا حكما تكليفيا ، بل يقتضي انقلاب العقد اللازم جائزا ، فله فسخ عقد
الضمان ورجوع المضمون له إلى المضمون عنه .
فإن قلنا بالأول كان هناك حقان ، حق المشترط له وحق الاستيلاد ، فيأتي حديث
هامش
( 1 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 2 ) كتاب المكاسب 179 سطر 23 .
( 3 ) ح 1 تعليقة 107 .
( 4 ) كتاب المكاسب 181 سطر 18 .