من حق الاستيلاد ، لما مر ( 1 ) من عدم كفاية سبق الوجود فقط في تقديم حق على
حق ، وأخرى من جهة قصور دليل المنع عن شمول البيع على المالك ، بل يختص
ببيعه برضاه وطبعه ، ومورد حق الغرماء بيع المال قهرا على مالكه .
نعم مع قطع النظر عن الأمرين يمكن أن يقال إن حق الغرماء يتعلق بما يؤدى به
الدين ، والمستولدة كالموقوفة لا يؤدى بها الدين ، فمع فرض اطلاق دليل اختصاص
أموال المفلس بالغرماء ، واطلاق دليل المنع عن بيع أم الولد في جميع ضروب
الدين ، وتنافيهما بالعموم من وجه ظاهرا تكون الحكومة لدليل المنع عن البيع ، فإنه
رافع لموضوع دليل الاختصاص ، من حيث إنه يخرجه عن تحت عنوان المال الذي
يؤدى به الدين ، وبقية الكلام في باب الحجر .
المورد الثالث : إذا علقت بعد الجناية
- قوله ( قدس سره ) : ( بل يلزم المولى بالفداء . . . الخ ) ( 2 ) .
أي بحسب بعض الأقوال ، وإلا فليس في ما ذكر من موارد الجناية ما يتعين فيها
الفداء ، فراجع ( 3 ) .
المورد الرابع : إذا علقت في زمان الخيار
- قوله ( قدس سره ) : ( ولعله لاقتضاء الخيار ذلك . . . الخ ) ( 4 ) .
توضيح المقام : أنا لو قلنا بأن الممنوع في أم الولد خصوص نقل المالك المستولد
لها فلا ريب في أن عود الملك بالخيار ليس تصرفا ناقلا ، ولا من المالك المستولد
لها ، ولا رجوع إلى القيمة أيضا ، ولو قلنا بأن الممنوع مطلق النقل والانتقال الواردين
على أم الولد ، فمقتضى تعلق حق الخيار بالعقد وعدم مانعية ذلك عن التصرفات
هامش
( 1 ) التعليقة السابقة .
( 2 ) كتاب المكاسب 181 سطر 9 .
( 3 ) تعليقة 148 وما بعدها ، 151 وما بعدها .
( 4 ) كتاب المكاسب 181 سطر 11 .