تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
مضافا إلى أن اشتراء المستولدة هنا بالمال الموروث لا يوجب الانتقال إلى أحد ولو آنا ما ، إذ ليس المال لأحد حتى ينتقل إليه آنا ما ، بل البيع هنا مجرد قطع إضافة المال عن مالكه بإزاء الثمن فينعتق قهرا ، حيث يخرج عن ملك مالكه من دون أن يدخل في ملك أحد ، ومثله وإن كان بيعا حقيقيا لكنه عتق حقيقي أيضا ، والدليل المانع عن النقل لا يمنع إلا عن النقل إلى الغير ، لا ما لا يتضمن نقلا وتمليكا ، بل يتضمن زوال الملك المساوق للانعتاق حقيقة ، فتدبر جيدا .
القسم الثالث ما إذا كان الجواز لحق سابق على الاستيلاد

المورد الأول : إذا علقت بعد الرهن

- قوله ( قدس سره ) : ( ولعله لعدم الدليل على بطلان . . . الخ ) ( 1 ) . ينبغي أولا التكلم في أن الاستيلاد بأثره ينافي حقيقة الرهانة موضوعا لا حكما فقط ، أو أنه ينافيها حكما لا موضوعا فنقول : إن كانت حقيقة الرهن جعل العين وثيقة بمعنى محبوسيتها عن التصرفات مطلقا ، لتكون موجبة لفكها ، وبهذا الاعتبار يوجب الوثوق بالوفاء ، فلا محالة يجامع الرهانة مع الاستيلاد بأثره ، فيجوز له رهن المستولدة ، كما لا يبطل الرهن بالاستيلاد . وإن كانت حقيقة الرهن محبوسية العين عن التصرفات ، وكونها محبوسة على الدين ليستوفي منها الدين عند الامتناع من الأداء ، ولئلا يضرب معه الغرماء ، فالمحبوسية عن التصرفات باعثة على التعجيل في الوفاء ، والمحبوسية على الدين موجبة لجواز بيعها في وفاء الدين ، وبالمجموع يحصل الوثوق بأداء الدين ، وأنه لا
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 181 سطر 4 .
حاشية المكاسب — صفحة 253 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي