المورد الرابع : بيعها بشرط العتق
- قوله ( قدس سره ) : ( فلو لم يف المشتري احتمل وجوب . . . الخ ) ( 1 ) .
أما أصل جواز استردادها ففيه محذور عموما وخصوصا :
أما عموما : فلما مر من أن تخلف الشرط هو الموجب للخيار دون التخلف عن
الشرط .
وأما خصوصا : فلأن الشرط إن كان لأمر راجع إلى المشروط له كان له أعمال حقه
واسترداد المبيع ، وأما إن كان فيه حق الله وحق الغير كما فيما نحن فيه ، من حيث كون
العتق لله ومن حيث كون العتق راجع إلى المستولدة فلا وجه لاستردادها ، بل اللازم
الالزام بعتقها ، ومع عدم الاقدام من المشتري يتصدى له الحاكم .
وأما وجوب استردادها الذي احتمله الشهيد الثاني ( 2 ) ففي المقابيس ( 3 ) لم أقف
على وجهه ، ولعل الوجه فيه أن البيع الذي لا يتعقبه العتق ممنوع ، فكما أن البيع
المطلق من دون التزام بالعتق بعده غير جائز ، فكذلك البيع الذي لم يتعقبه العتق بعد
الالتزام به ممنوع عنه بقاء ، فيجب ازالته بالاسترداد .
وهذا إنما يصح إذا كان المنع تكليفيا ، فإن لازمه وجوب ازالته بالاسترداد بقاء ،
وأما إذا كان وضعيا فمرجعه إلى شرطية العتق لنفوذ البيع ، ولا يعقل ذلك من حيث
توقف العتق على الملك المتوقف على نفوذ البيع ، فكيف يكون العتق شرطا لنفوذه
إلا بالالتزام بشرطية العتق بنحو الشرط المتأخر ، فتأمل .
وأما احتمال اجبار الحاكم للمشتري على الاعتاق أو تصدي الحاكم للاعتاق ،
فالوجه فيه وجوب الوفاء بالشرط على المشتري تكليفا ، أو كون الشرط موجبا
لاعتبار حق للبائع ، فيجب الاجبار على التقديرين من باب الأمر بالمعروف أو من
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 180 سطر 31 .
( 2 ) اللمعة الدمشقية 3 : 260 .
( 3 ) مقابس الأنوار 179 سطر 8