تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

المورد الرابع : بيعها بشرط العتق

- قوله ( قدس سره ) : ( فلو لم يف المشتري احتمل وجوب . . . الخ ) ( 1 ) . أما أصل جواز استردادها ففيه محذور عموما وخصوصا : أما عموما : فلما مر من أن تخلف الشرط هو الموجب للخيار دون التخلف عن الشرط . وأما خصوصا : فلأن الشرط إن كان لأمر راجع إلى المشروط له كان له أعمال حقه واسترداد المبيع ، وأما إن كان فيه حق الله وحق الغير كما فيما نحن فيه ، من حيث كون العتق لله ومن حيث كون العتق راجع إلى المستولدة فلا وجه لاستردادها ، بل اللازم الالزام بعتقها ، ومع عدم الاقدام من المشتري يتصدى له الحاكم . وأما وجوب استردادها الذي احتمله الشهيد الثاني ( 2 ) ففي المقابيس ( 3 ) لم أقف على وجهه ، ولعل الوجه فيه أن البيع الذي لا يتعقبه العتق ممنوع ، فكما أن البيع المطلق من دون التزام بالعتق بعده غير جائز ، فكذلك البيع الذي لم يتعقبه العتق بعد الالتزام به ممنوع عنه بقاء ، فيجب ازالته بالاسترداد . وهذا إنما يصح إذا كان المنع تكليفيا ، فإن لازمه وجوب ازالته بالاسترداد بقاء ، وأما إذا كان وضعيا فمرجعه إلى شرطية العتق لنفوذ البيع ، ولا يعقل ذلك من حيث توقف العتق على الملك المتوقف على نفوذ البيع ، فكيف يكون العتق شرطا لنفوذه إلا بالالتزام بشرطية العتق بنحو الشرط المتأخر ، فتأمل . وأما احتمال اجبار الحاكم للمشتري على الاعتاق أو تصدي الحاكم للاعتاق ، فالوجه فيه وجوب الوفاء بالشرط على المشتري تكليفا ، أو كون الشرط موجبا لاعتبار حق للبائع ، فيجب الاجبار على التقديرين من باب الأمر بالمعروف أو من
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 180 سطر 31 . ( 2 ) اللمعة الدمشقية 3 : 260 . ( 3 ) مقابس الأنوار 179 سطر 8