تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
من القيام بحقها يوجب البيع عليه ، ومثله غير مشمول لدليل المنع .

المورد الثالث : بيعها على من تنعتق عليه

- قوله ( قدس سره ) : ( منها بيعها على من تنعتق عليه . . . الخ ) ( 1 ) . قد مر منا ( 2 ) الكلام فيه استطرادا ، والوجه الأول المذكور في كلامه مختصر مما أفاده صاحب المقابيس ( 3 ) ( رضي الله عنه ) ، ومحصله : أن المنع عن البيع إذا كان لغاية ، فحصول تلك الغاية معجلا يستحيل أن يبقى معه المنع ، وهنا كذلك ، فإن المنع عن البيع لأن تبقى وتنعتق ، ومع حصول الانعتاق فعلا لا يمكن بقاء المنع على حاله ، وهو إنما يصح إذا كان الانعتاق غاية للمنع حقيقة بحيث يدور الحكم مداره ، ولم يعلم ذلك . والوجه الآخر : - وهو كونه عتقا في الحقيقة - أيضا مأخوذ مما أفاده في المقابيس بتقريب قد ذكرناه سابقا مع ما يرد عليه ، فراجع ( 4 ) . وأما ما ذكره من ظهور أدلة المنع في عدم سلطنة المالك من حيث حقه المالكي ، فلا ينافي مزاحمة حق آخر لحق الاستيلاد ، فلا ينطبق على المورد ، إذ ليس هنا لها حق آخر يزاحم حق الاستيلاد ، فإن انعتاقها ليس حقا لها ، حتى يكون بيعها ممن تنعتق عليه من باب مزاحمة حقها المعجل على حق الاستيلاد . نعم بعد تسليم أن مقتضى البيع هو الانعتاق - دون الملك ثم الانعتاق - يمكن أن يقال : إن دليل المنع قاصر عن شمول البيع الذي أثره الانعتاق ، بل يمكن دعوى عدم شمول الاطلاق لمثل الملكية الآنية الموقوف عليها الانعتاق كما مرت ( 5 ) الإشارة إليه .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 180 سطر 30 . ( 2 ) تعليقة 118 . ( 3 ) مقابس الأنوار 178 سطر 25 . ( 4 ) تعليقة 118 . ( 5 ) تعليقة 159 .