باب الالزام بأداء حق الغير ، وأما التصدي للعتق فمن باب كون الحاكم ولي الممتنع
عن أداء الحق ، فيتصدى لأداء الحق ويسقط ولاية الممتنع .
والكل محل الكلام لاحتمال أن يكون أثر الشرط انقلاب العقد اللازم جائزا
بتخلفه عن الشرط ، لا وجوب الوفاء تكليفا بحيث لو لم يفعل لكان فاعلا للحرام ، ولا
ثبوت اعتبار حق للمشترط له في قبال اعتبار الملك ، إذ لا يساعده دليل .
المورد الخامس : بيعها ممن أقر بحريتها
- قوله ( قدس سره ) : ( وكذا بيعها ممن أقر بحريتها . . . الخ ) ( 1 ) .
أما تعقل المعاملة البيعية المتقومة بالتمليك والتملك فبأحد وجوه : إما بالاكتفاء
بالانشاء ايجابا وقبولا ، وهو البيع الصوري ، أو باعتبار النقل بنظر الناقل المجامع مع
العلم بعدمه في نظر الشارع والعرف ، أو برجوع المقر عن اقراره ، فإنه يتصور من
الطرفين القصد الجدي إلى البيع ، وإن كان المقر مأخوذا باقراره ظاهرا .
ثم الأولى في تقرير الاشكال ما أفاده في نظير المقام - في بيع العبد المسلم من
الكافر المقر بحريته - من العلم بفساد البيع ، إما لكون المبيع حرا واقعا أو مستولدة ، لا
ما أفاده من دوران الأمر بين علم البائع بصدق المقر وكذبه ، فإنه لا يتكفل حكم من
إذا كان جاهلا بصدقه وكذبه واقعا ، لانتقالها إليه بظاهر اليد مثلا ، ويمكن أن يقال إنه
على تقدير صدق المقر واقعا لا مانع من حيث الاستيلاد ، إذ ليست أم الولد ( 2 ) لئلا
يجوز نقلها ، وأما من حيث أخذ الثمن فالمقر بحسب اقراره مسلط للبائع على ماله
مجانا ، فلا بيع واقعا ، فتأمل .
المورد السادس : إذا مات قريبها الذي لا وارث له سواها وخلف تركة
- قوله ( قدس سره ) : ( مضافا إلى ظهوره في رفع . . . الخ ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 180 سطر 32 .
( 2 ) حق التعبير أن يقول ( أم ولد ) .
( 3 ) كتاب المكاسب 181 سطر 1 .