تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
بأدلة نفي الضرر ، حيث إنها بمنزلة المخصص والمقيد للعمومات والاطلاقات ، فلا محالة يختص بما إذا لم يكن الحكم بنفسه ضرريا كالتكليف بالجهاد والخمس والزكاة وأشباهها ، إلا أن الكلام هنا فيما إذا استلزم هذا المنع الضرري ضررا آخر على المالك أو على المستولدة ، ومثله قابل للرفع بأدلة نفي الضرر ، والمنع عن بيع المستولدة - في الانفاق عليها أو الانفاق على نفسه - ضرر عليهما زيادة على الضرر الذي يقتضيه طبع التكليف . ثم إن اقتضاء نفي الضرر لنفوذ المعاملة إنما هو فيما إذا كان المقتضي لثبوته واثباته متحقق ، كما في ما نحن فيه ، لاستجماعه لشرائط المعاملة ، ولا مانع من فنفوذها إلا المنع بلحاظ الاستيلاد ، بخلاف ما إذا لم يكن كذلك ، فلا يقاس ببيع الخمر والخنزير إذا توقف الانفاق على بيعهما . ومنه يتضح وجاهة الاستدلال بقاعدة نفي الضرر لو لم يكن محذور عدم العمل بها في المورد من المشهور بناء على لزومه - كما قرر في محله - . - قوله ( قدس سره ) : ( ولأن رفع هذا عنها أولى . . . الخ ) ( 1 ) . هذا إذا علم أن ترقب الانعتاق علة للمنع ، فإن حفظ حياتها مقدم قطعا على انعتاقها ، بخلاف ما إذا لم يكن علة فإنه لا وجه للأولوية مع عدم كونه علة . - قوله ( قدس سره ) : ( مع جريان ما ذكرنا أخيرا . . . الخ ) ( 2 ) . لا يخفى عليك أن حقها المسوغ لبيعها ليس هو حق الانفاق عليها بالنسبة إلى مالكها ، فإن مثله يستحيل أن يكون علة لبيعها المخرج لها عن ملك مالكها المسقط لحق الانفاق عن مالكها ، فقصور دليل المنع عن غير حق المالك غير مفيد هنا ، نعم قصور دليل المنع عن البيع عليه - واختصاصه ببيعها منه لطبعه واختياره - مفيد ، فإنه يباع عليه المملوك إذا لم يتمكن من الانفاق عليه ، ولعل نظره ( قدس سره ) إلى أن عدم التمكن
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 180 سطر 28 . ( 2 ) كتاب المكاسب 180 سطر 29 .