تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
بيعه ، وأما السلطنة الوضعية المتقومة بنفوذ بيعه فغير منفية ، ولذا قلنا ( 1 ) سابقا أنه له مباشرة البيع ، وليست هذه المباشرة سبيلا منفيا ، كيف وهو مزيل للملكية وللسبيل على العبد . نعم مقتضى إضافة السلطنة إلى خصوص المالك أنه لا تنفذ التصرفات المعاملية إلا منه ، فلا ينفذ من غيره إلا بإذنه ورضاه ، ومثل هذه السلطنة منفية عن الكافر ، بمعنى أنه ينفذ البيع عليه لو امتنع منه . وحينئذ نقول إن كان التنافي بين حرمة البيع منه - بلحاظ حق الاستيلاد - ووجوب البيع عليه - بلحاظ إسلامها ، فالمرجع عمومات صحة البيع في نفسها ، مع قطع النظر عن ايكال أمره إلى المالك ، للقطع بأنه لا سلطنة للكافر بحيث يكون لاختياره دخل في نفوذه ، وحينئذ ليس من التمسك بالعام المخصص في زمان يشك في بقاء الفرد على خروجه ، حتى ينافي مسلكه في الأصول ، وما بني عليه في مسألة الحاجة إلى الكفن ، إذ البيع منه باختياره واعمال سلطنته هو الخارج ، وليس الشك في جوازه هنا ، بل في جواز البيع عليه ولو من دون اختياره وإذنه . وإن كان التنافي بين أصل نفوذ بيع المستولدة بعد إسلامها وعدم نفوذه ، فلا محالة يكون التمسك بعمومات صحة البيع تمسكا بالعام المخصص ، لوضوح أن نفوذ البيع بتلك العمومات مخصص بغير المستولدة ، والمتيقن منه قبل إسلامها . والتحقيق : أن النقل الممنوع في المستولدة إن كان نقلها بمباشرة المالك أو تسبيبا منه بطبعه ورضاه ، فدليل وجوب البيع عليه غير معارض لدليل المنع ، فلا تصل النوبة إلى الرجوع إلى عمومات صحة البيع ، وإن كان مطلق النقل من المالك ، سواء كان المباشر شخص المالك أو الحاكم مثلا ، فعمومات البيع قطعا مخصصة بغير المستولدة ، ونحن وإن ذكرنا ( 2 ) سابقا - تبعا للمصنف ( قدس سره ) - أن نقل غير المالك باسترقاق ونحوه غير داخل في النقل الممنوع ، إلا أن النقل من قبل المالك ولو بالغاء
هامش
( 1 ) ح 2 تعليقة 374 . ( 2 ) تعليقة 149 .