بيعه ، وأما السلطنة الوضعية المتقومة بنفوذ بيعه فغير منفية ، ولذا قلنا ( 1 ) سابقا أنه له
مباشرة البيع ، وليست هذه المباشرة سبيلا منفيا ، كيف وهو مزيل للملكية وللسبيل
على العبد .
نعم مقتضى إضافة السلطنة إلى خصوص المالك أنه لا تنفذ التصرفات المعاملية
إلا منه ، فلا ينفذ من غيره إلا بإذنه ورضاه ، ومثل هذه السلطنة منفية عن الكافر ،
بمعنى أنه ينفذ البيع عليه لو امتنع منه .
وحينئذ نقول إن كان التنافي بين حرمة البيع منه - بلحاظ حق الاستيلاد - ووجوب
البيع عليه - بلحاظ إسلامها ، فالمرجع عمومات صحة البيع في نفسها ، مع قطع النظر
عن ايكال أمره إلى المالك ، للقطع بأنه لا سلطنة للكافر بحيث يكون لاختياره دخل
في نفوذه ، وحينئذ ليس من التمسك بالعام المخصص في زمان يشك في بقاء الفرد
على خروجه ، حتى ينافي مسلكه في الأصول ، وما بني عليه في مسألة الحاجة إلى
الكفن ، إذ البيع منه باختياره واعمال سلطنته هو الخارج ، وليس الشك في جوازه هنا ،
بل في جواز البيع عليه ولو من دون اختياره وإذنه .
وإن كان التنافي بين أصل نفوذ بيع المستولدة بعد إسلامها وعدم نفوذه ، فلا
محالة يكون التمسك بعمومات صحة البيع تمسكا بالعام المخصص ، لوضوح أن
نفوذ البيع بتلك العمومات مخصص بغير المستولدة ، والمتيقن منه قبل إسلامها .
والتحقيق : أن النقل الممنوع في المستولدة إن كان نقلها بمباشرة المالك أو تسبيبا
منه بطبعه ورضاه ، فدليل وجوب البيع عليه غير معارض لدليل المنع ، فلا تصل
النوبة إلى الرجوع إلى عمومات صحة البيع ، وإن كان مطلق النقل من المالك ، سواء
كان المباشر شخص المالك أو الحاكم مثلا ، فعمومات البيع قطعا مخصصة بغير
المستولدة ، ونحن وإن ذكرنا ( 2 ) سابقا - تبعا للمصنف ( قدس سره ) - أن نقل غير المالك
باسترقاق ونحوه غير داخل في النقل الممنوع ، إلا أن النقل من قبل المالك ولو بالغاء
هامش
( 1 ) ح 2 تعليقة 374 .
( 2 ) تعليقة 149 .