شرافة الإسلام وحرمة الايمان ، وما كان كذلك لا معنى لأن يتقيد بحال دون حال ،
ومع الآباء عن التخصيص والتقييد يتقوى الظهور في العموم والاطلاق ، فيكون أظهر
في الشمول لمادة الاجتماع مما يقابله ، وبذلك يظهر أنه ليس مجرد الاعتبار ، ليقال لا
اعتبار به كما عن شيخنا الأستاذ ( 1 ) .
ومنها : حكومة قاعدة نفي السبيل على جل القواعد ، والمصنف ( قدس سره ) وإن لم يعترف
بها في مسألة بيع العبد المسلم ، إلا أنه قد مر منا أن الحكومة بمعنى النظر بمدلوله
اللفظي غير ثابتة ، وبمعنى نفي الحكم بلسان نفي الموضوع تنزيلا لا بأس بها ،
فراجع ( 2 ) .
ومنها : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : ( الإسلام يعلو ولا يعلى عليه ) ( 3 ) وهو وإن كان دليل المسألة
ويعارض دليل ما نحن فيه بالعموم من وجه ، والكلام في المرجح ، إلا أن غرضه ( رضي الله عنه )
أن مدلوله المطابقي نحو مدلول يأبى عن التقييد ، وقد مر ( 4 ) الكلام في أصل دلالته
على عدم نفوذ البيع .
وأما المقام الثاني فنقول : السلطنة - كما مر مرارا ( 5 ) - تارة بلحاظ الترخيص التكليفي
وعدم سلب القدرة شرعا عن الفعل والترك ، وأخرى بلحاظ النفوذ وضعا ، فإنه معه
يتمكن الشخص من ايجاد البيع بسببه النافذ شرعا ، بخلاف ما إذا لم ينفذ السبب
شرعا فإنه حقيقة غير قادر على ايجاد المسبب شرعا ، لعدم انفاذ السبب شرعا ،
ويستحيل وجود المعلول بلا علة .
ومن الواضح أن السلطنة المنفية عن الكافر المالك للعبد المسلم هي القدرة على
الفعل والترك المصححة بالترخيص التكليفي ، كيف وهو على الفرض مقهور في
هامش
( 1 ) حاشية الآخوند 120 .
( 2 ) ح 2 تعليقة 374 .
( 3 ) وسائل الشيعة باب 1 من أبواب موانع الإرث ح 11 ، باب 15 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ح 2 .
( 4 ) ح 2 تعليقة 374 .
( 5 ) ح 1 تعليقة 59 ، ح 2 تعليقة 374 .