الأخذ ممنوعا مطلقا ، وإما أن لا يكون أخذ أم الولد كأخذ الدية ممنوعا ، فالتفكيك
بلا وجه .
المورد السابع : إذا لحقت بدار الحرب
- قوله ( قدس سره ) : ( ومنها ما إذا لحقت بدار الحرب . . . الخ ) ( 1 ) .
لا يخفى عليك إن كان اللحوق بدار الحرب أو أخذ الكفار أو استرقاق المسلم
منهم أو اغتنام المقاتلين أو قسمة الغنيمة مزيلا لملكية المملوك ، فلا محالة
باسترداده أو استرقاقه أو اغتنامه أو قسمته ملك جديد ، حتى إذا وقع في يد المالك
أيضا ، فحينئذ ليس المالك ممنوعا ، لأنه تصرف في غير المستولدة في هذا الملك
الجديد .
ومن الواضح أنه لا موجب لزوال الملك بلحوقها أو باسارة الكافر لها ، ولا
باسترقاق المسلم لها ، ولا باغتنام المقاتلين لها ، لوضوح أنه لو استردها مسلم بسرقة
ونحوها كان الواجب عليه ردها إلى مالكها ، فيعلم منه بقائها على ملك مالكها بعد
اللحوق بدار الحرب وإسارة الكافر لها ، كما أنه ليس الاغتنام موجبا لزوال ملك
مالكها وحدوث ملك جديد للمقاتلين ، لوضوح الحكم بردها إلى مالكها بعد
اغتنامها إذا علم أمير الجيش أنها ملك مسلم وقع بيد الكفار ، أو أقام مالكها البينة
عليه بعد الاغتنام وقبل القسمة .
إنما الكلام فيما بعد القسمة من حيث لزوم دفعها إلى مالكها وأداء قيمتها إلى من
وقعت في حصته ، أو صيرورتها ملكا للمقاتل ويدفع ثمنها إلى مالكها السابق ،
ومقتضى القاعدة هو الأول ، إذ القسمة توجب تعين المشاع لا محدثة للملك ، فلا
فرق في الدفع إلى المالك بين القسمة وعدمها ، نعم يفترق ما قبل القسمة وما بعدها
في لزوم النقض في القسمة إذا علم المالك بعدها ، فالشارع راعى القسمة والمقاتل
الذي وقع المملوك في حصته بأداء قيمته للمقاتل ، لئلا تنتقض القسمة ، ولئلا يتضرر
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 180 سطر 12 .