تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
الجاني ، وإن اعتبر لها العوضية - بحيث يكون المجموع أيضا عوضا عنها - فالمجموع غير قابل لأن يقوم مقام القيمة في كونها طرفا لملك الجاني ، فإنه متقوم بما فات بالجناية ، وهو غير قابل للملك ( 1 ) . ولا يمكن التفكيك بكون القيمة بالاعتبار الأول بالإضافة لما فات بالجناية ، وبالاعتبار الثاني بالإضافة إلى رقبة العبد ، فإنه إن كانت القيمة طرفا لكل منهما بنفسها فهو خلف ، إذ المفروض مقابلتها للمجموع ، وإن كانت متقسطة على المجموع فهو خلاف النص الذي جعلها بمنزلة دية الحر ، وكونها بإزاء ما فات بالجناية ، فلا بد من أن يقال - بمقتضى هذه المقدمة - أن قيمة المملوك دية لما فات بالجناية لا تدارك له وعوض عنه ، وأن مثل هذه الدية بمقتضى النص معوض برقبة المملوك ، ولا منافاة بين كون القيمة دية وكونها ذات عوض ، وإنما الممنوع كونها عوضا لشيئين . ثم إن لزوم أداء رقبة المملوك بمقتضى النص الذي استفدنا منه كون الدية لها عوض ، ولولاه لم يكن عدم أداء العين مقتضيا للجمع بين العوض والمعوض ، لا لأن القيمة عوض عما فات بالجناية ، بل لأن القيمة دية لا عوض عن شئ أصلا ، وإنما يكون معوضا برقبة العبد بالنص المتكفل لاعطاء العين من دون حاجة إلى التشبث بالجمع بين العوض والمعوض ، وحيث إن كون الدية معوضة على خلاف القاعدة فيقتصر على مورد النص ، وهو صورة إحاطة الجناية بتمام القيمة ، وأما إذا كانت مساوية لنصف قيمة المملوك وشبهه فلا يقولون باشتراك المملوك بين الجاني ومالكه بالتنصيف ونحوه ، هذا كله في حكم جناية الحر على المملوك كلية . وأما على أم الولد فالكلام فيها تارة في وجود المقتضي للمنع عن دفع أم الولد ، وأخرى في المانع عنه فنقول : أما المقتضي : فقد مر ( 2 ) أن الممنوع نقل المالك المستولد لها بذلك الملك الذي تحقق فيه الاستيلاد ، لا مطلق نقل المالك ، ولا مطلق الانتقال عن ملك المستولد ،
هامش
( 1 ) هذا هو الصحيح وفي الأصل ( للمالك ) . ( 2 ) تعليقة 151 ، 150 .
حاشية المكاسب — صفحة 241 | الشيخ محمد حسين الاصفهاني / الشيخ عباس محمد آل سباع القطيفي