مارد هو الملك الحادث بعد الاستيلاد ، فلا ربط له باستمرار الملك الحاصل قبله وإن
تعدد الموجب لاستمراره .
- قوله ( قدس سره ) : ( وما يقال في توجيهه من أن الأسباب . . . الخ ) ( 1 ) .
القائل صاحب المقابيس ( قدس سره ) .
والوجه الأول : - كما أفاده ( قدس سره ) في مقابيسه - هكذا : ( أنها - أي الجناية - لما كانت
مقتضية لصيرورتها ملكا طلقا للمجني عليه أو وليه ، وكانت الملكية حاصلة قبلها ، فلا
يمكن حصولها وإلا لزم تحصيل الحاصل ، فأثرت حينئذ في حصول وصفها ، وهو
تماميتها وصيرورتها طلقا ) ( 2 ) ، ولا يخفى عليك أنه يتم على أحد مبنائين ، كلاهما
محل المنع .
أحدهما : تفاوت الملك الطلق وغيره بالمرتبة شدة وضعفا ، فإذا كانت أصل الحقيقة
موجودة وحدث سبب لوجودها الشديد فلا محالة يؤثر في اشتدادها وخروجها من
حد الضعف إلى حد الشدة ، إلا أنك قد عرفت فيما تقدم ( 3 ) أن الملكية الشرعية
والعرفية اعتبارية لا مقولية ولا اشتداد في الاعتباريات ، بل في بعض المقولات ، وأما
اعتبار مرتبة قوية بحدوث سببه وإن كان في نفسه معقولا ، إلا أن مقولة الجدة
والإضافة ليس فيهما شدة وضعف ، حتى يصح في مرحلة الاعتبار اعتبار مرتبة
شديدة منهما ، ودخول الزيادة والنقص في مقولة الجدة باعتبار سعة المحيط
والمحاط وضيقهما أجنبي عما نحن فيه ، لعدم تفاوت في ناحية المالك والمملوك
زيادة ونقصا قبل الجناية وبعدها ، فتدبره جيدا .
ثانيهما : أن لا تكون الملكية صفة واقعية كشف عنها الشارع ، ولا اعتبارية مجعولة
باعتبار الشارع ، بل أمرا انتزاعيا من الحكم التكليفي أو عينه ، فإن الملك الطلق حينئذ
عبارة عن إباحة جميع التصرفات ، أو معنى ينتزع منها ، وغير الطلق عبارة عن إباحة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 180 سطر 2 .
( 2 ) مقابس الأنوار 169 سطر 7 .
( 3 ) ح 1 ، أول رسالة الحق والحكم .