تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية المكاسب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
مارد هو الملك الحادث بعد الاستيلاد ، فلا ربط له باستمرار الملك الحاصل قبله وإن تعدد الموجب لاستمراره .
- قوله ( قدس سره ) : ( وما يقال في توجيهه من أن الأسباب . . . الخ ) ( 1 ) . القائل صاحب المقابيس ( قدس سره ) . والوجه الأول : - كما أفاده ( قدس سره ) في مقابيسه - هكذا : ( أنها - أي الجناية - لما كانت مقتضية لصيرورتها ملكا طلقا للمجني عليه أو وليه ، وكانت الملكية حاصلة قبلها ، فلا يمكن حصولها وإلا لزم تحصيل الحاصل ، فأثرت حينئذ في حصول وصفها ، وهو تماميتها وصيرورتها طلقا ) ( 2 ) ، ولا يخفى عليك أنه يتم على أحد مبنائين ، كلاهما محل المنع . أحدهما : تفاوت الملك الطلق وغيره بالمرتبة شدة وضعفا ، فإذا كانت أصل الحقيقة موجودة وحدث سبب لوجودها الشديد فلا محالة يؤثر في اشتدادها وخروجها من حد الضعف إلى حد الشدة ، إلا أنك قد عرفت فيما تقدم ( 3 ) أن الملكية الشرعية والعرفية اعتبارية لا مقولية ولا اشتداد في الاعتباريات ، بل في بعض المقولات ، وأما اعتبار مرتبة قوية بحدوث سببه وإن كان في نفسه معقولا ، إلا أن مقولة الجدة والإضافة ليس فيهما شدة وضعف ، حتى يصح في مرحلة الاعتبار اعتبار مرتبة شديدة منهما ، ودخول الزيادة والنقص في مقولة الجدة باعتبار سعة المحيط والمحاط وضيقهما أجنبي عما نحن فيه ، لعدم تفاوت في ناحية المالك والمملوك زيادة ونقصا قبل الجناية وبعدها ، فتدبره جيدا . ثانيهما : أن لا تكون الملكية صفة واقعية كشف عنها الشارع ، ولا اعتبارية مجعولة باعتبار الشارع ، بل أمرا انتزاعيا من الحكم التكليفي أو عينه ، فإن الملك الطلق حينئذ عبارة عن إباحة جميع التصرفات ، أو معنى ينتزع منها ، وغير الطلق عبارة عن إباحة
هامش
( 1 ) كتاب المكاسب 180 سطر 2 . ( 2 ) مقابس الأنوار 169 سطر 7 . ( 3 ) ح 1 ، أول رسالة الحق والحكم .